الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
183 - باب في السراويل .

620 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار ، ثنا زكريا بن دلويه ، ثنا فتح بن الحجاج ، ثنا حفص بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ، عن الأغر أبي مسلم ، عن أبي هريرة قال : دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم السوق ، فقعد إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم قال : وكان لأهل السوق رجل يزن بينهم الدراهم يقال له : فلان قال : فجيء به يزن ثمن السراويل ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " زن وأرجح " فقال له الوزان إن هذا القول ما سمعته من أحد من الناس ، فمن هذا الرجل ؟ قال أبو هريرة : قلت : حسبك من الرهق والجفاء في دينك أن لا تعرف نبيك قال : فقال : أهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأخذها أظنه يده ليقبلها ، فجذبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : " مه ، إنما يفعل هذا الأعاجم بملوكها ، وإني لست بملك ، وإنما أنا رجل منكم " . قال : ثم جلس فاتزن الدراهم وأرجح كما أمره النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فلما انصرفنا تناولت السراويل من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحملها عنه ، فمنعني ، وقال : [ ص: 208 ] " صاحب الشيء أحق بحمله إلا أن يكون ضعيفا يعجز عنه ، فيعينه عليه أخوه المسلم " قلت : " يا رسول الله ، وإنك لتلبس السراويل ؟ " قال : نعم ، بالليل والنهار ، وفي السفر والحضر " قال الإفريقي : وشككت في قوله : مع أهلي إني أمرت بالتستر فلم أجد ثوبا أستر من السراويل . قال الشيخ : لم يكتبه بطوله إلا بهذا الإسناد .

التالي السابق


الخدمات العلمية