الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فذلك الذي يدع اليتيم

ولما كان المراد بهذا الجنس، وكان من المكذبين من يخفي تكذيبه، عرفهم بأمارات تنشأ من عمود الكفر الذي صدر به ويتفرع منه تفضحهم، وتدل عليهم وإن اجتهدوا في الإخفاء وتوضحهم، فقال مسببا عن التكذيب ما هو دال عليه: فذلك أي البغيض البعيد من كل خير الذي يدع أي يدفع دفعا عنيفا بغاية القسوة اليتيم ويظلمه ولا يحث على إكرامه لأن الله تعالى نزع الرحمة من [ ص: 279 ] قلبه، ولا ينزعها إلا من شقي لأنه لا حامل على الإحسان إليه إلا الخوف من الله سبحانه وتعالى، فكان التكذيب بجزائه سببا للغلظة [عليه -].

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث