الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في دعوى الدين

جزء التالي صفحة
السابق

فصل في دعوى الدين .

( الصلح الواقع على بعض جنس ماله عليه ) من دين أو غصب ( أخذ لبعض حقه وحط لباقيه لا معاوضة للربا ) وحينئذ ( فصح الصلح بلا اشتراط قبض بدله عن ألف حال على مائة حالة أو على ألف مؤجل وعن ألف جياد على مائة زيوف ولا يصح عن دراهم على دنانير مؤجلة ) لعدم الجنس فكان صرفا فلم يجز نسيئة [ ص: 640 ] ( أو عن ألف مؤجل على نصفه حالا ) إلا في صلح المولى مكاتبه فيجوز زيلعي ( أو عن ألف سود على نصفه بيضا ) والأصل أن الإحسان إن وجد من الدائن فإسقاط وإن منهما فمعاوضة .

التالي السابق


فصل في دعوى الدين .

( قوله في دعوى الدين ) الأولى في الصلح عن دعوى الدين قال في المنح لما ذكر حكم الصلح عن عموم الدعاوى ذكر في هذا الباب حكم الخاص ، وهو دعوى الدين لأن الخصوص أبدا يكون بعد العموم ا هـ ( قوله على بعض إلخ ) قيد بالبعض فأفاد أنه لا يجوز على الأكثر ، وأنه يشترط معرفة قدره لكن قال في غاية البيان عن شرح الكافي : ولو كان لرجل على رجل دراهم لا يعرفان وزنها ، فصالحه منها على ثوب أو غيره فهو جائز ، لأن جهالة المصالح عنه لا تمنع من صحة الصلح ، وإن صالحه على دراهم فهو فاسد في القياس ، لأنه يحتمل أن بدل الصلح أكثر منه ولكني أستحسن أن أجيزه ، لأن الظاهر أنه كان أقل مما عليه ، لأن مبنى الصلح على الحط والإغماض ، فكان تقديرهما بدل الصلح بشيء دلالة ظاهرة على أنهما عرفاه أقل مما عليه وإن كان قدر ما عليه بنفسه ا هـ ( قوله : من دين ) أي بالبيع أو الإجارة أو القرض قهستاني ( قوله : وحط لباقيه ) فلو قال المدعي للمدعى عليه المنكر : صالحتك [ ص: 640 ] على مائة من ألف عليك كان أخذ المائة إبراء عن تسعمائة ، وهذا قضاء لا ديانة إلا إذا زاد أبرأتك قهستاني وقدمنا مثله معزوا للخانية ( قوله : حالا ) لأنه اعتياض عن الأجل وهو حرام ( قوله : فيجوز ) لأن معنى الإرفاق فيما بينهما أظهر من معنى المعاوضة فلا يكون هذا مقابلة الأجل ببعض المال ولكنه إرفاق من المولى بحط بعض المال ومساهلة من المكاتب فيما بقي قبل حلول الأجل ليتوصل إلى شرف الحرية ( قوله : فمعاوضة ) أي ويجري فيه حكمها فإن تحقق الربا أو شبهته فسدت ، وإلا صحت ط قال ط : بأن صالح على شيء هو أدون من حقه قدرا أو وصفا أو وقتا ، وإن منهما : أي من الدائن والمدين بأن دخل في الصلح ما لا يستحقه الدائن من وصف كالبيض بدل السود أو ما هو في معنى الوصف كتعجيل المؤجل أو عن جنس بخلاف جنسه ا هـ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث