الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

618 - مسألة : فلو مات رجل بين نساء لا رجل معهن ، أو ماتت امرأة بين رجال لا نساء معهم - : غسل النساء الرجل وغسل الرجال المرأة على ثوب كثيف ، يصب الماء على جميع الجسد دون مباشرة اليد ، لأن الغسل فرض كما قدمنا ، وهو ممكن كما ذكرنا بلا مباشرة ، فلا يحل تركه ، ولا كراهة في صب الماء أصلا - وبالله تعالى التوفيق .

ولا يجوز أن يعوض التيمم من الغسل إلا عند عدم الماء فقط - وبالله تعالى التوفيق .

وروينا أثرا فيه أبو بكر بن عياش عن مكحول { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ييممان } وهذا مرسل ، وأبو بكر بن عياش ضعيف ، فهو ساقط

وممن قال بقولنا هذا طائفة من العلماء - : روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ، وقتادة قالا جميعا : تغسل وعليها الثياب ، يعنيان في المرأة تموت بين رجال لا امرأة معهم

ومن طريق حماد بن سلمة عن حميد ، وزياد الأعلم ، والحجاج : قال حميد ، وزياد : عن الحسن ، وقال الحجاج عن الحكم بن عتيبة ، قالا جميعا - في المرأة تموت مع رجال ليس معهم امرأة - : أنها يصب عليها الماء من وراء الثياب والعجب أن القائلين أنها تيمم : فروا من المباشرة خلف ثوب وأباحوها على البشرة [ ص: 408 ] وهذا جهل شديد - وبالله تعالى التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث