الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: فبظلم من الذين هادوا قال مقاتل: حرم الله على أهل التوراة الربا ، وأن يأكلوا أموال الناس ظلما ، ففعلوا ، وصدوا عن دين الله ، وعن الإيمان بمحمد عليه السلام ، فحرم الله عليهم ما ذكر في قوله: وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر [الأنعام: 146] عقوبة لهم . قال أبو سليمان: وظلمهم: نقضهم ميثاقهم ، وكفرهم بآيات الله ، وما ذكر في الآيات قبلها . وقال مجاهد: وبصدهم عن سبيل الله قال: صدهم أنفسهم وغيرهم عن الحق . قال ابن عباس : صدهم عن سبيل الله ، يعني: الإسلام ، وأكلهم أموال الناس بالباطل ، أي: بالكذب على دين الله ، وأخذ الرشى على حكم الله ، وتبديل الكتب التي أنزلها الله ليستديموا المأكل .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية