الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ بلقع ]

                                                          بلقع : مكان بلقع : خال ، وكذلك الأنثى ، وقد وصف به الجمع فقيل : ديار بلقع ; قال جرير :


                                                          حيوا المنازل واسألوا أطلالها : هل يرجع الخبر الديار البلقع ؟



                                                          كأنه وضع الجميع موضع الواحد كما قرئ ( ثلثمائة سنين ) . وأرض بلاقع : جمعوا لأنهم جعلوا كل جزء منها بلقعا ; قال العارم يصف الذئب :


                                                          تسدى بليل يبتغيني وصبيتي     ليأكلني ، والأرض قفر بلاقع .



                                                          والبلقع والبلقعة : الأرض القفر التي لا شيء بها . يقال : منزل بلقع ودار بلقع ، بغير الهاء ، إذا كان نعتا ، فهو بغير هاء للذكر والأنثى ، فإن كان اسما قلت : انتهينا إلى بلقعة ملساء ; قال : وكذلك القفر . والبلقعة : الأرض التي لا شجر بها تكون في الرمل وفي القيعان . يقال : قاع بلقع وأرض بلاقع . ويقال : اليمين الفاجرة تذر الديار بلاقع . وفي الحديث : اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع ، معنى بلاقع أن يفتقر الحالف ويذهب ما في بيته من الخير والمال سوى ما ذخر له في الآخرة من الإثم ، وقيل : هو أن يفرق الله شمله ويغير عليه ما أولاه من نعمه . والبلاقع : التي لا شيء فيها ; قال رؤبة :


                                                          فأصبحت دارهم بلاقعا .



                                                          وفي الحديث : فأصبحت الأرض مني بلاقع ، قال ابن الأثير : وصفها بالجميع مبالغة كقولهم أرض سباسب وثوب أخلاق . وامرأة بلقع وبلقعة : خالية من كل خير ، وهو من ذلك . وفي الحديث : شر النساء السلفعة البلقعة ، أي الخالية من كل خير . وابلنقع الشيء : ظهر وخرج ; قال رؤبة :


                                                          فهي تشق الآل أو تبلنقع .



                                                          الأزهري : الابلنقاع الانفراج . وسهم بلقعي إذا كان صافي النصل وكذلك سنان بلقعي ; قال الطرماح :


                                                          توهن فيه المضرحية بعدما     مضت فيه أذنا بلقعي وعامل .



                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية