الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف صلاة الاستسقاء

جزء التالي صفحة
السابق

كيف صلاة الاستسقاء ؟ .

( قال الشافعي ) : رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو أنه سمع عباد بن تميم يقول سمعت عبد الله بن زيد المازني يقول { : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى ، وحول رداءه حين استقبل القبلة } ( قال الشافعي ) : أخبرني من لا أتهم عن جعفر بن محمد { أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يجهرون بالقراءة في الاستسقاء ، ويصلون قبل الخطبة ، ويكبرون في الاستسقاء سبعا وخمسا } ، أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله عنه مثله ( قال الشافعي ) : أخبرني سعد بن إسحاق عن صالح عن ابن المسيب عن عثمان بن عفان أنه كبر في الاستسقاء سبعا وخمسا أخبرني إبراهيم بن محمد قال أخبرني أبو الحويرث عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه أنه سأل ابن عباس عن التكبير في صلاة الاستسقاء فقال مثل التكبير في صلاة العيدين سبع وخمس ، أخبرنا ابن عيينة قال أخبرني عبد الله بن أبي بكر قال سمعت عباد بن تميم يخبر عن عمه عبد الله بن زيد قال { خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى يستسقي فاستقبل القبلة ، وحول رداءه ، وصلى ركعتين } أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه عن ابن عباس مثله ، أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني صالح بن محمد بن زائدة عن عمر بن عبد العزيز أنه كبر في الاستسقاء سبعا وخمسا وكبر في العيدين مثل ذلك أخبرنا إبراهيم قال حدثني عمرو بن يحيى بن عمارة أن أبا بكر بن عمرو بن حزم أشار على محمد بن هشام أن يكبر في الاستسقاء سبعا ، وخمسا ( قال الشافعي ) فبهذا كله نأخذ فنأمر الإمام يكبر في الاستسقاء سبعا وخمسا قبل القراءة ، ويرفع يديه عند كل تكبيرة من السبع ، والخمس ويجهر بالقراءة ، ويصلي ركعتين لا يخالف صلاة العيد بشيء ، ونأمره أن يقرأ فيها ما يقرأ في صلاة العيدين فإذا خافت بالقراءة في صلاة الاستسقاء فلا إعادة عليه ، وإن ترك التكبير فكذلك ، ولا سجود للسهو عليه ، وإن ترك التكبير حتى يفتتح القراءة في ركعة لم يكبر بعد افتتاحه القراءة ، وكذلك إن كبر بعض التكبير ثم افتتح بالقراءة لم يقض [ ص: 286 ] التكبير في تلك الركعة ، وكبر في الأخرى تكبيرها ، ولم يقض ما ترك من تكبير الأولى فإن صنع في الأخرى كذلك صنع هكذا يكبر قبل أن يقرأ ، ولا يكبر بعدما يقرأ في الركعة التي افتتح فيها القراءة ( قال الشافعي ) : وهكذا هذا في صلاة العيدين لا يختلف ، وما قرأ به مع أم القرآن في كل ركعة أجزأه ، وإن اقتصر على أم القرآن في كل ركعة أجزأته ، وإن صلى ركعتين قرأ في إحداهما بأم القرآن ، ولم يقرأ في الأخرى بأم القرآن فإنما صلى ركعة فيضيف إليها أخرى ، ويسجد للسهو ، ولا يعتد هو ، ولا من خلفه بركعة لم يقرأ فيها ، وإن صلى ركعتين لم يقرأ في واحدة منهما بأم القرآن أعادهما خطب أم لم يخطب فإن لم يعدهما حتى ينصرف أحببت له إعادتهما من الغد أو يومه إن لم يكن الناس تفرقوا ، وإذا أعادهما أعاد الخطبة بعدهما ، وإن كان هذا في صلاة العيد أعادهما من يومه ما بينه ، وبين أن تزول الشمس فإذا زالت لم يعدهما لأن صلاة العيد في وقت فإذا مضى لم تصل ، وكل يوم وقت لصلاة الاستسقاء ، ولذلك يعيدهما في الاستسقاء بعد الظهر ، وقبل العصر . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث