الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - ( مسألة ) : يصح التكليف بما علم الآمر انتفاء شرط وقوعه عند وقته . فلذلك يعلم قبل الوقت . وخالف الإمام والمعتزلة . ويصح مع جهل الآمر اتفاقا .

            التالي السابق


            ش - المسألة الثالثة في أنه هل يصح التكليف بفعل علم الآمر انتفاء شرط وقوع ذلك الفعل عن المكلف عند وقته أم لا ؟

            فذهب أكثر الأصوليين إلى صحته . ولأجل صحة مثل هذا التكليف بعلم المكلف قبل وقت الفعل أنه مكلف به . فلو لم يصح التكليف بما علم الآمر انتفاء شرط وقوعه من المكلف لم يتمكن المكلف [ ص: 444 ] من العلم بكونه مكلفا به قبل الوقت ; ضرورة توقف العلم قبل الوقت بكونه مكلفا به على العلم بتحقق شرط وقوع الفعل منه عند الوقت . وخالفهم إمام الحرمين والمعتزلة .

            ويصح التكليف بما جهل الآمر انتفاء شرط وقوعه من المكلف عن الوقت بالاتفاق . كما إذا قال السيد لعبده : " صم غدا " فإن هذا مشروط ببقاء العبد غدا ، وهو مجهول للآمر .




            الخدمات العلمية