الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          فصل

                                                                                                          ومن شك في عدد الركعات أخذ باليقين ، اختاره الأكثر ، منهم أبو بكر ( و م ش ) وزاد يبني الموسوس على أول خاطر ، كطهارة ، وطواف ذكره ابن شهاب وغيره ، وذكره صاحب المحرر ، مع أنه ذكر هو وغيره أنه يكفي ظنه في وصول الماء إلى ما يجب غسله ويأتي في الطواف قول أبي بكر وغيره ، فالطهارة مثله ، وعنه بظنه ( و هـ ) وزاد ليستأنفها من يعرض له أولا ، اختاره شيخنا ، قال وعلى هذا عامة أمور الشرع ، وأن مثله يقال في طواف وسعي ورمي جمار وغير ذلك ، وعند الإمام بظنه ، لأن له من ينبهه اختاره الشيخ ، وذكره في المذهب ، واختلف في اختيار الخرقي ، ومرادهم ما لم يكن المأموم واحدا ، فإن كان فباليقين ، لأنه لا يرجع إليه ، وبدليل المأموم الواحد لا يرجع إلى فعل إمامه ، ويبني على اليقين للمعنى المذكور ، ويعابا بهما ، فإن استويا فبالأقل ( و ) ولا أثر لشك من سلم نص عليه ، وقيل بلى مع قصر الزمن ، [ ص: 514 ] ويأخذ مأموم بفعل إمامه ، وعند ( م ) باليقين كمأموم واحد وكفعل نفسه في ظاهر المذهب فيه ، وكالإمام ، فالإمام لا يرجع إلى فعل المأموم في ظاهر كلامهم للأمر بالتنبيه ، وذكره بعضهم ، ويتوجه تخريج واحتمال ، وفيه نظر ، ونقل أبو طالب إذا صلى بقوم تحرى ونظر إلى من خلفه ، فإن قاموا تحرى وقام ، وإن سبحوا به تحرى وفعل ما يفعلون قال في الخلاف : ويجب حمل هذا على أن للإمام رأيا ، فإن لم يكن بنى على اليقين ، ومن شك في ترك ركن فباليقين ، وقيل هو كركعة قياسا ، وقاله أبو الفرج في قول وفعل .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية