الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في حمل الجنازة

[ ص: 368 ] فصل في حمل الجنازة ( وحملها ) إلى محل دفنها ( فرض كفاية ) إجماعا قاله في شرحه ويكره أخذ الأجرة عليه ، وعلى الغسل ونحوه ( وسن تربيع فيه ) أي الحمل . فيسن أن يحملها أربعة .

والتربيع : الأخذ بقوائم السرير الأربع ، لقول ابن مسعود " إذا تبع أحدكم جنازة فليأخذ بقوائم السرير الأربع ، ثم ليتطوع بعد ذلك أو ليذر " رواه سعيد ( بأن يضع قائمة السرير اليسرى المقدمة ) حال السير ، لأنها تلي يمين الميت من عند رأسه ( على كتفه ) أي الحامل ( اليمنى ، ثم ) يدعها لغيره .

و ( ينتقل إلى ) قائمة السرير اليسرى ( المؤخرة ) فيضعها على كتفه اليمنى أيضا ثم يدعها لغيره ( ثم ) يضع قائمة السرير ( اليمنى المقدمة ) وهي التي تلي يسار الميت ( على كتفه اليسرى ثم ) يدعها لغيره ، و ( ينتقل إلى ) قائمة السرير اليمنى ( المؤخرة ) فيضعها على كتفه اليسرى أيضا ، فيكون البدء من الجانبين بالرأس والختم منهما بالرجلين كغسله .

ولا يقول في حمل السرير : سلم يرحمك الله . فإنه بدعة ، بل " بسم الله وعلى ملة رسول الله " ويذكر الله إذا ناول السرير نصا ( ولا يكره حمل ) جنازة ( بين العمودين ) أي قائمتي السرير ( كل ) عمود ( واحد على عاتق ) نصا .

لما روي { أنه صلى الله عليه وسلم حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين } وأن سعد بن أبي وقاص حمل جنازة عبد الرحمن بن عوف بين العمودين ، ويبدأ من عند رأسه . كما في الرعاية ( والجمع بينهما ) أي بين التربيع والحمل بين العمودين ( أولى ) قاله في الفروع والتنقيح ، ورده الحجاوي في الحاشية وقد أوضحته في الحاشية .

قال أبو حفص وغيره ويكره الازدحام عليه أيهم يحمله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث