الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      ما جاء في الرجل يقتل وله وليان أحدهما صحيح والآخر مجنون

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن قتل رجل عمدا وله وليان ، أحدهما صحيح والآخر مجنون ، أيكون لهذا الصحيح أن يقتص في قول مالك ؟ قال : نعم في رأيي إذا كان جنونا مطبقا . وهذا مما يدلك على أن الولي ، له أن يقتل ولا ينتظر بالقتل بلوغ الصغير إذا كان في أولياء المقتول صغير ; لأن الصغير لو انتظرنا فبلغ مجنونا ، كان ينبغي في قول من قال لا يقتص من القاتل حتى يبلغ الصغير ، أن يقول إن بلغ الصغير مجنونا لم يقتص من القاتل حتى يبرأ هذا المجنون ; لأن المجنون بمنزلة الصغير ، فيبطل الدم بل المجنون أبين من الصغير ; لأن الصغير يكبر والمجنون لا يكاد يفيق .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن كان في ورثة المقتول كبير مغمى عليه أو مبرسم ، ما قول مالك فيه ؟ قال : الذي لا شك فيه والذي أرى أنه ينتظر برؤه ; لأن هذا مرض من الأمراض .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت لو جن يوما فهذى أو أغمي عليه يومه ذلك ، أكنت تعجل عليه بالقتل ؟ قال : لا أعجل به ، ولكن أنتظر به حتى يصح فيعفو أو يقتل .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية