الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون

                                                                                                                                                                                                                                      14 و "من" في قوله: ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم وهو الإيمان بالله، والرسل، وأفعال الخير. يتعلق بأخذنا، أي: وأخذنا من الذين قالوا: إنا نصارى ميثاقهم، فقدم على الفعل الجار والمجرور، وفصل بين الفعل والواو بالجار والمجرور. وإنما لم يقل من النصارى; لأنهم إنما سموا أنفسهم بذلك ادعاء لنصر الله، وهم الذين قالوا لعيسى: نحن أنصار الله ثم اختلفوا بعد نسطورية، ويعقوبية، وملكانية أنصارا للشيطان. فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا فألصقنا، وألزمنا، من غرى بالشيء إذا لزمه، ولصق به، ومنه الغراء، الذي يلصق به. بينهم بين فرق النصارى المختلفين العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة بالأهواء المختلفة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون أي: في القيامة بالجزاء والعقاب.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية