الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كتابة العبد المشترك

جزء التالي صفحة
السابق

باب كتابة العبد المشترك

( عبد الشريكين أذن أحدهما لصاحبه ) في ( أن يكاتب [ ص: 111 ] حظه بألف ويقبض بدل الكتابة فكاتب الشريك المأذون له نفذ في حظه فقط ) عند الإمام لتجزي الكتابة عنده وليس لشريكه فسخه لإذنه ( وإذا أقبض بعضه ) بعض الألف ( فعجز فالمقبوض ) كله ( للقابض ) لأنه له بالقبض فيكون متبرعا ، ولو قبض الألف عتق حظ القابض .

التالي السابق


باب كتابة العبد المشترك أخره لأن الأصل عدم الاشتراك أتقاني . وقال غيره : لأن الاثنين بعد الواحد ( قوله : لصاحبه ) أي شريكه الآخر [ ص: 111 ] قوله : حظه ) أي حظ المأذون كفاية . ( قوله : ويقبض ) قال الزيلعي : فائدة الإذن بالكتابة أن لا يكون له حق الفسخ كما إذا لم يأذن . وفائدة إذنه بالقبض أن ينقطع حقه فيما قبض ا هـ وسيشير الشارح إلى ذلك . ( قوله : عند الإمام ) وعندهما غير متجزئة ، فالإذن بكتابة نصيبه إذن بكتابة الكل ، فهو أصيل في البعض وكيل في البعض والمقبوض مشترك بينهما ، ويبقى كذلك بعد العجز كما في الهداية . ( قوله : لإذنه ) أما إذا كاتبه بغير إذن شريكه صار نصيبه مكاتبا ، وعندهما كله لما مر ، وللساكت الفسخ اتفاقا قبل الأداء دفعا للضرر عنه ، بخلاف ما لو باع حظه إذ لا ضرر ، وبخلاف العتق وتعليقه بشرط إذ لا يقبل الفسخ ، ولو أدى البدل عتق نصيبه خاصة عنده لما مر ، وللساكت أن يأخذ من الذي كاتبه نصف ما أخذ من البدل ، وتمامه في التبيين . ( قوله : بعض الألف ) بدل من قوله " بعضه " . ( قوله : لإذنه له بالقبض ) قال الزيلعي : لأن إذنه بالقبض إذن للعبد بالأداء إليه منه فيكون متبرعا بنصيبه على المكاتب فيصير المكاتب أخص به ، فإذا قضى به دينه اختص به القابض ، وسلم له كله ا هـ . ( قوله : فيكون متبرعا ) أي على العبد المكاتب كما سمعته من عبارة الزيلعي . وفي الإصلاح والدرر على القابض . وادعى في العزمية أنه غير صواب .

قلت : ولا منافاة لما في الكفاية حيث قال : فيصير الآذن متبرعا بنصيب نفسه من الكسب على العبد ثم على الشريك ، فإذا تم تبرعه بقبض الشريك لم يرجع إلخ . ( قوله : عتق حظ القابض ) ولا يضمن لشريكه لأنه برضاه ، ولكن يسعى العبد في نصيب الساكت عزمية عن الكافي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث