الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين

                                                                                                                                                                                                                                      25 - قال رب إني لا أملك لنصرة دينك إلا نفسي وأخي وهو منصوب بالعطف على "نفسي" أو على اسم إن، أي: إني لا أملك إلا نفسي، وإن أخي لا يملك إلا نفسه. أو مرفوع بالعطف على محل إن واسمها، أو على الضمير في "لا أملك" وجاز للفصل، أي: ولا يملك أخي إلا نفسه، أو هو مبتدأ، والخبر محذوف، أي: وأخي كذلك، وهذا من البث والشكوى إلى الله، ورقة القلب التي بمثلها تستجلب الرحمة، وتستنزل النصرة، وكأنه لم يثق بالرجلين المذكورين كل الوثوق، فلم يذكر إلا النبي المعصوم، أو أراد ومن يؤاخيني على ديني. فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين فافصل بيننا وبينهم، بأن تحكم لنا بما هم أهله، وهو في معنى الدعاء عليهم، أو فباعدنا بيننا وبينهم، وخلصنا من صحبتهم، كقوله: ونجني من القوم الظالمين [التحريم: 11].

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية