الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المسألة الثانية تخصيص العمومات

( المسألة الثانية )

تخصيص العمومات كقوله والله لا لبست ثوبا وينوي إخراج الكتان من يمينه فيصير هذا العموم مخصوصا بهذه النية ولا يحنث إذا لبس الكتان لأنه قد أخرجه بنيته وقد تقدم الفرق بين قاعدة النية المخصصة والنية المؤكدة أن القصد للكتان دون غيره لا يفيد وأن هنالك فرقا جليلا جميلا فليطالع من هنالك .

التالي السابق


حاشية ابن الشاط

قال ( المسألة الثانية تخصيص العمومات كقوله والله لا لبست ثوبا وينوي إخراج الكتان من يمينه فيصير هذا العموم مخصوصا بهذه النية ولا يحنث إذا لبس الكتان لأنه قد أخرجه بنيته )

قلت ليس هذا تخصيص العموم بل هو الاستثناء بالنية وهو محل خلاف وأما التخصيص بالنية فهو أن يقصد ما عدا الكتان خاصة ولا أراه إلا محل وفاق قال ( وقد تقدم الفرق بين قاعدة النية المخصصة والنية المؤكدة إلى آخر المسألة ) قلت وقد تقدم الكلام معه هناك بما يقتضي أن الصحيح خلاف قوله في ذلك .



حاشية ابن حسين المكي المالكي

( المسألة الثانية )

إذا قال والله لا لبست ثوبا ونوى به ما عدا الكتان خاصة لم يحنث إذا لبس الكتان وإنما يحنث إذا لبس غير الكتان لأن نيته خصصت الثوب المحلوف بعدم لبسه بما عدا الكتان وهو محل وفاق كما قال ابن الشاط



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث