الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

13 - 19 - باب جامع في الأحكام .

7059 وعن عبادة بن الصامت رحمه الله قال : إن من قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أن المعدن جبار والبئر جبار والعجماء جرحها جبار " .

والعجماء : البهيمة من الأنعام ، وغيرها .

والجبار : هو الهدر الذي لا يغرم .

وقضى : " في الركاز الخمس " .

وقضى : " أن تمر النخيل لمن أبرها إلا [ ص: 204 ] أن يشترط المبتاع " .

وقضى : " أن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع " .

وقضى : " أن الولد للفراش وللعاهر الحجر " .

وقضى : بالشفعة [ بين الشركاء ] في الأرضين والدور .

وقضى لحمل ابن مالك [ الهذلي ] بميراثه عن امرأته التي قتلتها الأخرى .

وقضى في الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة ، قال : فورثها بعلها وبنوها ، وكان له من امرأتيه كليهما ولد . قال : فقال أبو القاتلة المقضي عليه : يا رسول الله كيف أغرم من لا شرب ، ولا أكل ، ولا صاح ، ولا استهل ، فمثل ذلك بطل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هذا من الكهان " . من أجل سجعه الذي سجع له .

قال : وقضى في الرحبة تكون في الطريق ، ثم يريد أهلها [ البنيان ] فيها فقضى : " أن يترك للطريق منها سبع أذرع " . قال : وكانت تلك الطريق تسمى : المقيا .

وقضى في النخلة أو النخلتين أو الثلاث فيختلفون في حقوق ذلك فقضى : " أن في كل نخلة من أولئك مبلغ جريدها حيز لها " .

وقضى في شرب النخل من السيل : " أن الأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك الماء إلى الكعبين ، ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه ، فكذلك تنقضي حوائط أو يفنى الماء " .

وقضى : " أن المرأة لا تعطي من مالها شيئا إلا بإذن زوجها " .

وقضى : " للجدتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء " .

وقضى : " أن من أعتق شركا في مملوك فعليه جواز عتقه إن كان له مال " .

وقضى : " أن لا ضرر ، ولا ضرار " .

وقضى : " أنه ليس لعرق ظالم حق " .

وقضى بين أهل المدينة في النخل : " لا يمنع نقع بئر " .

وقضى بين أهل البادية : " أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل الكلأ " .

وقضى في الدية الكبرى المغلظة : " ثلاثين بنت لبون وثلاثين حقة وأربعين خلفة " .

وقضى في الدية الصغرى : " ثلاثين ابنة لبون ، وثلاثين حقة وعشرين ابنة مخاض ، وعشرين بني مخاض ذكور " .

ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهانت الدراهم فقوم عمر رضي الله عنه إبل الدية ستة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير . ثم غلت الإبل وهانت الورق فزاد عمر ألفين حساب أوقيتين لكل بعير . ثم غلت الإبل وهانت الدراهم فأتمها عمر رضي الله عنه اثني عشر ألفا حساب ثلاث أواق لكل بعير . قال : فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام وثلثا آخر في البلد الحرام . قال : فتمت دية الحرمين عشرين ألفا . قال : فكان يقال : [ ص: 205 ] يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم ، ولا يكلفون الورق ، ولا الذهب . ويؤخذ من كل قوم ما لهم قيمة العدل من أموالهم .

قلت : روى ابن ماجه طرفا منه .

رواه عبد الله بن أحمد . وإسحاق لم يدرك عبادة . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث