الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله - عز وجل -: وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها ؛ معناه: فتدارأتم فيها؛ أي: تدافعتم؛ أي: ألقى بعضكم على بعض؛ يقال: " درأت فلانا " ؛ إذا دافعته؛ و " داريته " ؛ إذا لاينته؛ و " دريته " ؛ إذا ختلته؛ ولكن التاء أدغمت فى الدال؛ لأنها من مخرج واحد؛ فلما أدغمت سكنت؛ فاجتلبت لها ألف الوصل؛ فتقول: " ادارأ القوم " ؛ أي: تدافع القوم. [ ص: 154 ] وقوله - عز وجل -: مخرج ما كنتم تكتمون ؛ الأجود في " مخرج " : التنوين؛ لأنه إنما هو لما يستقبل؛ أو للحال؛ ويجوز حذف التنوين استخفافا؛ فيقرأ: " مخرج ما كنتم تكتمون " ؛ فإن كان قرئ به؛ وإلا فلا يخالف القرآن؛ كما شرحنا.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية