الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 8289 ) فصل : وإذا أخبر القاضي بحكمه في غير موضع ولايته ، فظاهر كلام الخرقي أن قوله مقبول ، وخبره نافذ ; لأنه إذا قبل قوله بحكمه بعد العزل وزوال ولايته بالكلية ، فلأن يقبل مع بقائها في غير موضع ولايته أولى .

                                                                                                                                            وقال القاضي : لا يقبل قوله . وقال : لو اجتمع قاضيان في غير ولايتهما ، كقاضي دمشق وقاضي مصر ، اجتمعا في بيت المقدس ، فأخبر أحدهما الآخر بحكم حكم به ، أو شهادة ثبتت عنده ، لم يقبل أحدهما قول صاحبه ، ويكونان كشاهدين أخبر أحدهما الآخر بما عنده ، وليس له أن يحكم به إذا رجع إلى عمله ; لأنه خبر من ليس بقاض في موضعه .

                                                                                                                                            وإن كانا جميعا في عمل أحدهما ، كأنهما اجتمعا جميعا في دمشق ، فإن قاضي دمشق لا يعمل بما أخبره به قاضي مصر ; لأنه يخبره به في غير عمله . وهل يعمل قاضي مصر بما أخبره به قاضي دمشق إذا رجع إلى مصر ؟ فيه وجهان ; بناء على القاضي ، هل له أن يقضي بعلمه ؟ على روايتين ; لأن قاضي دمشق أخبره به في عمله . ومذهب الشافعي في هذا كقول القاضي هاهنا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية