الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله - جل وعز - : فالق الإصباح ؛ [ ص: 274 ] معنى " الإصباح " ؛ و " الصبح " ؛ واحد؛ جائز أن يكون خالق الإصباح؛ وجائز أن يكون معناه : " شاق الصبح " ؛ وهو راجع إلى معنى " خالق الصبح " ؛ وقوله : والشمس والقمر حسبانا ؛ النصب في " الشمس والقمر " ؛ هي القراءة؛ والجر جائز؛ على معنى " وجاعل الشمس والقمر حسبانا " ؛ لأن في " جاعل " ؛ معنى " جعل " ؛ وبه نصبت " سكنا " ؛ ولا يجوز " جاعل الليل سكنا " ؛ لأن أسماء الفاعلين إذا كان الفعل قد رفع؛ أضيفت إلى ما بعدها لا غير؛ تقول : " هذا ضارب زيد أمس " ؛ فإجماع النحويين أنه لا يجوز في زيد النصب؛ وعلى ذلك أكثر الكوفيين؛ وبعض الكوفيين يجيز النصب؛ فإذا قلت : " هذا معطي زيد درهما " ؛ فنصب الدرهم محمول على " أعطى " .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية