الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإعسار بالكسوة أو ببعضها

جزء التالي صفحة
السابق

( والإعسار بالكسوة ) أو ببعضها الضروري كقميص وخمار وجبة شتاء ، بخلاف نحو سراويل ومخدة وفرش وأوان ( كهو بالنفقة ) بجامع أن البدن لا يبقى بدونهما ( وكذا ) الإعسار ( بالأدم والمسكن ) [ ص: 215 ] كهو بالتفقه ( في الأصح ) لتعذر الصبر على دوام فقدهما ( قلت : الأصح المنع في الأدم ، والله أعلم ) لأنه تابع مع سهولة قيام البدن بدونه ، بخلاف نحو المسكن وإمكانه بنحو مسجد كإمكان تحصيل القوت بالسؤال

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله ومخدة وفرش ) أي لا تتضرر [ ص: 215 ] بتركها أو أن يمكنها الأكل والشرب بدونها فلا ينافي ما قدمناه عن سم نقلا عن مر ( قوله : كإمكان تحصيل القوت بالسؤال ) أي فلا يعتبر كما تفهمه هذه العبارة فلها الفسخ ، وقد يتوقف فيما إذا قدر على الكسب بالسؤال فإنه لا منة عليها فيما يصرفه عليها مما يتحصل له بالسؤال وهو يملك ما قبضه به فليس كالذي يأخذه المنجم والمحترف بآلة لهو ، ويحتمل أن المراد أنها لا تفسخ بقدرته على السكنى بنحو المسجد كالبيت المعد للخطيب أو الإمام في المسجد وليس داخلا في وقفيته لأنه لا منة عليها في السكنى بذلك ولا حرمة حينئذ فيتجه تشبيهه بالقدرة على السؤال ، وهذا الاحتمال أقرب من الأول ، ومع ذلك لا يكلف السؤال بل إن سأل وأحضر لها ما تنفقه امتنع عليها الفسخ وإلا فلا



حاشية المغربي

[ ص: 215 ] ( قوله : مع سهولة قيام البدن ) أي ، وإن كان التناول بلا أدم صعبا في نفسه حيث قام البدن بدونه ، فلا ينافي ما مر أن القوت لا ينساغ بدونه ، وإن توقف فيه سم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث