الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              66 (باب يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه)

                                                                                                                              وقال النووي: باب بيان تحريم إيذاء الجار» .

                                                                                                                              (حديث الباب)

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 17 جـ2 المطبعة المصرية

                                                                                                                              [عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ].

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              (بوائقه) : جمع «بائقة» وهي الغائلة، والداهية، والفتك؛ وفي معنى «لا يدخل الجنة» جوابان يجريان في كل ما أشبه هذا:

                                                                                                                              أحدهما: أنه محمول على من يستحل الإيذاء مع علمه بتحريمه. فهذا كافر، لا يدخلها أصلا.

                                                                                                                              والثاني: جزاؤه أن لا يدخلها، وقت دخول الفائزين، إذا فتحت أبوابها لهم. بل يؤخر، ثم قد يجازى، وقد يعفى عنه، فيدخلها أولا.

                                                                                                                              قال النووي: وإنما تأولنا هذين التأويلين، لأن مذهب أهل الحق أن من مات على التوحيد، مصرا على الكبائر، فهو إلى الله تعالى. إن شاء عفا، عنه فأدخله الجنة أولا، وإن شاء عاقبه، ثم أدخله الجنة.




                                                                                                                              الخدمات العلمية