الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب فيه

412 [ ص: 435 ] 43 - باب: من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب فيه

422 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله، سمع أنسا قال: وجدت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد معه ناس فقمت، فقال لي: " آرسلك أبو طلحة؟ " قلت: نعم. فقال: "لطعام؟ " قلت: نعم. فقال لمن معه: "قوموا". فانطلق وانطلقت بين أيديهم. [3578، 5378، 5450، 6688 - مسلم 2040 - فتح: 1 \ 517] .

التالي السابق


حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله، سمع أنس بن مالك قال: وجدت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد معه ناس فقمت، فقال لي: "آرسلك أبو طلحة؟ " قلت: نعم. فقال: "لطعام؟ " قلت: نعم. فقال لمن معه: "قوموا". فانطلق وانطلقت بين أيديهم.

هذا الحديث أخرجه البخاري أيضا في علامات النبوة مطولا، وفي الأطعمة، والأيمان والنذور، وأخرجه مسلم في الأطعمة، والترمذي في المناقب، وقال: حسن صحيح، والنسائي في الوليمة، وقوله: (آرسلك؟) هو بالمد، وهو علم من أعلام نبوته؛ لأن أبا طلحة أرسله.

وقوله: (لطعام) هو باللام، وفي: علامات النبوة بالباء، وفيه:

[ ص: 436 ] كان معه أقراص من شعير مكفوفة في الخمار، وفيه: الدعاء إلى طعام الواحد، وإجابة الداعي، والدعاء من المسجد كغيره، وليس ثواب الجلوس فيه بأقل من ثواب الإجابة بإطعام من معه، وفيه: (قبول) الهدية وإن كانت قليلة، وفيه: أن من دعي إلى طعام يأتي معه بغيره إذا علم أن صاحب الوليمة لا يكره ذلك وكان يكفيهم، وقد كفاهم ذلك ببركته، ولم ينقص من طعامهم شيئا، ولله المنة ولرسوله.

وقد جاء في الحديث أنه إنما دعاه إليه، لأنه سمع صوتا ضعيفا فعرف فيه الجوع، وفيه دعاء الإمام إلى الطعام القليل.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث