الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


أقسام العام

والعام على ثلاثة أقسام :

الأول : الباقي على عمومه ، وقد قال القاضي جلال الدين البلقيني :

ومثاله عزيز ، إذ ما من عام إلا ويتخيل فيه التخصيص ، وذكر الزركشي في [ ص: 216 ] " البرهان " أنه كثير في القرآن . وأورد منه قوله تعالى : " والله بكل شيء " .

وقوله : حرمت عليكم أمهاتكم . فإنه لا خصوص فيها .

الثاني : العام المراد به الخصوص - كقوله تعالى : الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ، فالمراد بالناس الأولى نعيم بن مسعود ، والمراد بالناس الثانية أبو سفيان لا العموم في كل منهما ، يدل على هذا قوله تعالى : إنما ذلكم الشيطان ، فوقعت الإشارة بقوله : ذلكم إلى واحد بعينه ، ولو كان المعنى به جمعا لقال : " إنما أولئكم الشيطان " وكقوله تعالى : فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ، والمنادي جبرائيل كما في قراءة ابن مسعود ، وقوله : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ، والمراد بالناس إبراهيم ، أو سائر العرب غير قريش .

الثالث : العام المخصوص - وأمثلته في القرآن كثيرة وستأتي .

ومنه قوله تعالى : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر .

وقوله : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . "

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث