الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 458 ] (باب النون )

( [فصل ] النون المفتوحة )

نكالا عقوبة وتنكيلا . وقيل : معنى نكالا لما بين يديها وما خلفها . أي جعلنا [قرية ] أصحاب السبت عبرة لما بين يديها من القرى وما خلفها ليتعظوا بهم . وقوله جل وعز : فأخذه الله نكال الآخرة والأولى أي غرقه في الدنيا ، ويعذبه في الآخرة . وفي التفسير نكال الآخرة والأولى ، أي نكال قوله : ما علمت لكم [ ص: 459 ] من إله غيري وقوله : أنا ربكم الأعلى . فنكل الله جل وعلا به نكال هاتين الكلمتين .

ننسخ من آية النسخ على ثلاثة معان : أحدهن نقل الشيء من موضع إلى موضع ، كقوله تعالى : إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون والثاني نسخ الآية بأن يبطل حكمها ، ولفظها [متروك ] كقوله جل وعز : قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله بقوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . والثالث أن تقلع الآية من المصحف ، ومن قلوب الحافظين لها ، يعني في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - . ويقال : ما ننسخ من آية أي ما نبدل . ومنه قوله عز وجل : وإذا بدلنا آية مكان آية .

ننسأها : نؤخرها . و ننسها من النسيان .

[ ص: 460 ] نبخس : ننقص .

نبتهل نلتعن ، أي ندعو على الظالم .

نطمس وجوها أي نمحو ما فيها من عين وأنف .

فنردها على أدبارها فنصيرها كأقفائها . والقفا هي دبر الوجه .

نقيرا النقير : النقرة التي في ظهر النواة .

نطيحة : منطوحة حتى ماتت .

نقيبا ضمينا وأمينا . والنقيب فوق العريف .

[ ص: 461 ] " نعم " إبل وبقر وغنم . وهو جمع لا واحد له من لفظه ، وجمع النعم أنعام .

نفقا في الأرض سربا في الأرض .

نبأ خبر .

نكدا قليلا عسرا .

نتقنا الجبل فوقهم رفعنا الجبل فوقهم ، وينشد :


(ينتق أقتاب الشليل نتقا )



أي يرفعه عن ظهره . والشليل المسح الذي يلقى على عجز البعير . ويقال : نتقنا الجبل اقتلعناه من أصله ، فجعلناه كالمظلة على [ ص: 462 ] رؤوسهم . وكل ما اقتلعته فقد نتقته . ومنه نتقت المرأة إذا أكثرت الولد ، أي نتقت ما في رحمها ، أي اقتلعته اقتلاعا . قال النابغة :


(لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم     طفحت عليك بناتق مذكار )



نكص على عقبيه أي رجع القهقرى .

نكثوا نقضوا .

نجس قذر . ونجس قذر . فإذا قيل : رجس نجس أسكن على الاتباع .

نسيء : [في قوله عز وجل : إنما النسيء زيادة في الكفر ] : النسيء تأخير تحريم المحرم ، وكانوا يؤخرون [ ص: 463 ] تحريمه سنة ، ويحرمون غيره مكانه ، لحاجتهم إلى القتال فيه ، ثم يردونه إلى التحريم في سنة أخرى ، كأنهم يستنسئونه ذلك ، ويستقرضونه .

نقموا كرهوا غاية الكراهة .

نسوا الله فنسيهم أي تركوا الله فتركهم .

نكرهم وأنكرهم واستنكرهم بمعنى واحد .

نذير بمعنى منذر ، أي محذر .

/نرتع ونلعب : أي ننعم ونله . ومنه القيد والرتعة ، يضرب مثلا في الخصب . ويقال : " نرتع " نأكل . ومنه قول الشاعر :

[ ص: 464 ]

(ويحييني إذا لاقيته     وإذا يخلو له لحمي رتع )



أي أكله . و (نرتع ) أي نرتع إبلنا و (ترتع ) أي ترتع إبلنا . و (نرتع ) بكسر العين نفتعل من الرعي .

نستبق نفتعل من السباق ، أي يسابق بعضنا بعضا في الرمي .

نتخذه ولدا أي نتبناه .

ونمير أهلنا يقال : فلان يمير أهله ، إذا حمل إليهم أقواتهم من غير بلده .

نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي أي أفسد بيننا ، وحمل بعضنا على بعض .

نار السموم قيل لجهنم سموم . والسموم نار تكون بين [ ص: 465 ] السماء الدنيا وبين الحجاب ، وهي النار التي تكون منها الصواعق .

نفيرا نفرا . والنفير القوم الذين يجتمعون ليصيروا إلى أعدائهم فيحاربونهم .

ونأى بجانبه تباعد بناحيته وقربه ، أي تباعد عن ذكر الله جل وعز والنأي البعد ، ويقال : النأي الفراق وإن لم يكن ببعد . والبعد ضد القرب .

نفد : أي فني .

نديا مجلسا .

لننسفنه في اليم لنطيرنه ونذرينه في البحر .

نفحة من عذاب ربك النفحة الدفعة من الشيء دون معظمه .

نفشت فيه غنم القوم رعت ليلا . يقال : نفشت الغنم بالليل ، [ ص: 466 ] وسرحت وسربت وهملت بالنهار .

نقدر نضيق عليه . من قوله عز وجل : يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر .

ناديكم مجلسكم .

نحبه أي نذره .

نكيري : إنكاري . فكيف كان نكير أي تغييري ما كان بهم من نعمة وتنكري لهم عما كنت عليه من الإحسان إليهم .

نذيري : إنذاري .

نصب تعب .

[ ص: 467 ] نسلخ منه النهار نخرج منه النهار إخراجا لا يبقى معه شيء من ضوء النهار .

ننكسه نرده .

نحسات مشؤومات . وقوله عز وجل : في يوم نحس مستمر استمر عليهم بنحوسه ، أي بشؤمه .

نستنسخ نثبت ، ويقال : نستنسخ : نأخذ نسخة ، وذلك أن الملكين يرفعان عمل الإنسان صغيره وكبيره ، فيثبت الله تعالى منه ما كان له ثواب أو عقاب ، ويطرح منه اللغو نحو قوله : هلم واذهب وتعال .

نضيد منضود .

فنقبوا في البلاد طافوا وتباعدوا [ويقال : نقبوا في البلاد : [ ص: 468 ] أي ساروا في نقوبها ] أي في طرقها . الواحد نقب . ويقال : ((نقبوا في البلاد ) ) : بحثوا وتعرفوا هل من محيص ، أي هل يجدون من الموت محيصا ، أي معدلا ، فلم يجدوا ذلك .

والنجم إذا هوى قيل : كان القرآن ينزل نجوما ، فأقسم الله جل وعز بالنجم منه إذا نزل . وقال أبو عبيدة : والنجم إذا هوى قسم . والنجم في معنى النجوم ، إذا هوى إذا سقط في الغرب .

نذير من النذر الأولى محمد - صلى الله عليه وسلم - .

والنجم والشجر يسجدان فالنجم ما نجم من الأرض ، أي طلع ولم يكن على ساق كالعشب والبقل . والشجر ما قام على [ ص: 469 ] ساق . وسجودهما أنهما يستقبلان الشمس إذا طلعت ثم يميلان معها حتى ينكسر الفيء . والسجود في جميع الموات الاستسلام والانقياد لما سخر له .

والنخل ذات الأكمام أي ذات الكفرى قبل أن تنشق . وغلاف كل شيء كمه .

النشأة الأخرى الخلق الثاني ، البعث يوم القيامة .

نضاختان فوارتان بالماء .

نجوى سرار . ونجوى : متناجون أيضا ، كقوله عز وجل : وإذ هم نجوى ، أي متناجون يسار بعضهم بعضا .

نصوحا فعولا من النصح . ونصوحا : مصدر نصحت له نصحا ونصوحا . والتوبة النصوح المبالغة في النصح التي لا ينوي التائب [ ص: 470 ] معها معاودة المعصية . وقال الحسن : (هي ندم بالقلب ، واستغفار باللسان ، وترك بالجوارح ، وإضمار ألا يعود ) .

نفر [جماعة ] ما بين الثلاثة إلى العشرة .

ناشئة الليل ساعاته ، من (نشأت ) أي ابتدأت .

نضرة النعيم بريق النعيم ونداه . ومنه : وجوه يومئذ ناضرة أي مشرقة من بريق النعيم ونداه .

نخرة وناخرة : بالية . ويقال : نخرة : بالية ، وناخرة : يعني عظاما فارغة يصير فيها من هبوب الريح كالنخير .

نمارق : وسائد . واحدها نمرقة ونمرقة .

النجدين [الطريقين ] طريق الخير وطريق الشر .

[ ص: 471 ] نسفعا بالناصية : نأخذن بناصيته إلى النار . يقال : سفعت بالشيء ، إذا أخذته وجذبته جذبا شديدا . والناصية : شعر مقدم الرأس . وقوله عز وجل : فيؤخذ بالنواصي والأقدام قيل : يجمع بين ناصيته ورجله ، ثم يلقى في النار .

ناديه مجلسه ، والجمع النوادي . والمعنى فليدع أهل ناديه ، كما قال عز وجل : واسأل القرية أي أهل القرية .

نقعا غبارا .

نفاثات : سواحر ينفثن ، أي يتفلن إذا سحرن ورقين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث