الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الإمامة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 4 ] يقدم على الأفقه الأقرأ ، جودة ، وقيل : كثرة ، العارف واجب الصلاة ، وقيل : وسجود السهو ، وقيل : وجاهل يأتي بها عادة لصحة إمامته ( م ) وقال الآجري : يجب أن يتعلم علم الطهارة وعلم الصلاة وإلا فقد تعرض لعظيم ، وعنه : يقدم الأفقه ( و ) وليس الأورع بعدهما ( خ ) ولا بعد الأفقه ( م ) بل بعدهما الأسن ، ثم الأشرف وهو القرشي ، ثم الأقدم هجرة ، قيل : بنفسه ، وقيل : بآبائه ، وقيل : بكل منهما ( م 1 ) ( و ش ) وظاهر كلام أحمد : الأقدم ، ثم الأسن ، ثم الأشرف ، [ ص: 5 ] وقال ابن حامد : الأشرف ثم الأقدم ، ثم الأسن .

وفي المقنع عكسه ، وسبق الإسلام كالهجرة ، ثم الأتقى ، والأورع ، وقيل : يقدمان على الأشرف ، ثم اختيار الجماعة في رواية ، وعنه : القرعة ( م 2 ) وقيل : يقدم عليهما القائم بعمارة المسجد ، وجزم به في الفصول ، وزاد : أو يفضل على الجماعة المنعقدة فيه ، ولم يقدم شيخنا بالنسب ، وذكره عن أحمد ( هـ م ) .

التالي السابق


. [ ص: 4 ] باب الإمامة

( مسألة 1 ) قوله : ثم الأقدم هجرة ، قيل : بنفسه ، وقيل : بآبائه ، وقيل : بكل منهما . القول الأول هو الصحيح جزم به في الكافي والمغني والشرح وشرح ابن رزين . والقول الثاني اختاره الآمدي فقال : الهجرة منقطعة في وقتنا ، وإنما يقدم بها من كان لآبائه سبق . والقول الثالث قطع به في مجمع البحرين والزركشي ، [ ص: 5 ] وقدمه ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى ، والمصنف في حواشي المقنع ، وصاحب الحاوي الكبير ، والمجد في شرحه ( مسألة 2 ) قوله : ثم الأتقى ، ثم الأورع ، وقيل : يقدمان على الأشرف ، ثم اختيار الجماعة في رواية ، وعنه : القرعة . انتهى ، يعني هل يقدم اختيار الجماعة على القرعة ، أو تقدم القرعة بعد الأتقى على اختيار الجماعة ؟ وهو الصحيح ، نص عليه ، وجزم به في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والخلاصة ، والكافي ، والمقنع ، والمذهب الأحمد ، والتلخيص ، والبلغة ، والإفادات ، والوجيز ، والحاوي الكبير ، ومنتخب الآدمي وتجريد العناية وغيرهم . واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وقدمه في الرعايتين ، والقواعد الفقهية ، والرواية الثانية : يقدم من اختاره الجماعة على القرعة ، جزم به المبهج ، والإيضاح ، والنظم ، وقدمه ابن تميم وصاحب الفائق .

وقال في المغني والشرح وشرح ابن رزين : فإن استووا في التقوى قرع بينهم ، نص عليه ، فإن كان أحدهما يقوم بعمارة المسجد وتعاهده فهو أحق بذلك ، كذا إن رضي الجيران أحدهما دون الآخر ، وهذا مما يقوي الرواية الثانية ، وهو الصواب .

وقال الزركشي : فإن استووا في التقوى والورع قدم أعمرهم للمسجد ، وما رضي به الجيران ، أو أكثرهم ، فإن استووا فالقرعة ، انتهى وقال في مجمع البحرين : ثم بعد الأتقى من يختاره الجيران ، أو أكثرهم ، لمعنى مقصود شرعا ، ككونه أعمر للمسجد ، أو أنفع لجيرانه ونحوه مما يعود بصلاح المسجد وأهله ، ثم القرعة ، انتهى .

والظاهر أنه تابع المجد في شرحه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث