الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنـزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين

                                                                                                                                                                                                                                      114 - ولما كان السؤال لزيادة العلم لا للتعنت قال عيسى ابن مريم اللهم [ ص: 486 ] أصله: يا ألله، فحذف يا، وعوض منه الميم ربنا نداء ثان أنـزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا أي: يكون يوم نزولها عيدا، قيل: هو يوم الأحد، ومن ثم اتخذه النصارى عيدا، أو العيد: السرور العائد، ولذا يقال: يوم عيد، فكان معناه: تكون لنا سرورا وفرحا لأولنا وآخرنا بدل من "لنا" بتكرير العامل، أي: لمن في زماننا من أهل ديننا، ولمن يأتي بعدنا، أو يأكل منها آخر الناس كما يأكل أولهم، أو للمتقدمين منا والأتباع وآية منك على صحة نبوتي، ثم أكد ذلك بقوله: وارزقنا وأنت خير الرازقين وأعطنا ما سألناك، وأنت خير المعطين.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية