الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وإذا بذلت الزوجة تسليم نفسها وهي ممن يوطأ مثلها

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل وإذا بذلت ) الزوجة تسليم نفسها ( البذل التام ) بأن لا تسلم في مكان دون آخر أو بلد دون آخر بل بذلت نفسها حيث شاء مما يليق بها ( وهي من يوطأ مثلها ) كذا أطلقه المصنف هنا تبعا للخرقي وأبي الخطاب وابن عقيل والموفق والشيرازي وأناط القاضي ذلك بابنة تسع سنين وتبعه في المحرر والوجيز وهو مقتضى نص أحمد في رواية صالح وعبد الله وسئل متى يؤخذ من الرجل نفقة الصغيرة فقال إذا كان مثلها يوطأ كبنت تسع سنين ويمكن حمل الإطلاق على هذا لقول عائشة " إذا بلغت الجارية تسعا فهي امرأة .

( أو بذله ) أي التسليم ( وليها أو استلم من يلزمه تسلمها ) وهي التي يوطأ مثلها ( لزمته النفقة والكسوة كبيرا كان الزوج أو صغيرا ) وسواء كان ( يمكنه الوطء أو لا يمكنه كالعنين والمجبوب والمريض ) لأن النفقة تجب في مقابلة الاستمتاع وقد أمكنته من ذلك كالمؤجر إذا أسلم المؤجرة أو بذله وعلم منه أن النفقة لا تجب بالعقد ولو تساكنا طويلا ويأتي ما لم تبذل وتسلم فتجب ( حتى ولا تعذر وطؤها لمرض أو حيض أو نفاس أو رتق أو قرن أو لكونها نضوة الخلق ) أي هزيلة ( أو حدث بها شيء من ذلك ) أي المرض أو الحيض أو النفاس أو الرتق ونحوه ( عنده ) أي الزوج لأن الاستمتاع ممكن ولا تفريط من جهتها ولو بذلت الصحيحة الاستمتاع بما دون الفرج لم تجب نفقتها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث