الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وإذا نشزت المرأة فلا نفقة لها

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 473 ] ( فصل وإذا نشزت المرأة ) فلا نفقة لها لأنها في مقابلة التمكين وقد زال بخلاف المهر فإنه وجب بالعقد ( أو سافرت ) بغير إذنه فلا نفقة لها لأنها ناشز ( أو انتقلت من منزله ) بغير إذنه فلا نفقة لها لنشوزها ( وإن ) أي ولو ( كان ) خروجها من منزله ( في غيبته بغير إذنه ) فلا نفقة لما تقدم ( أو تطوعت بحج أو ) تطوعت ( بصوم منعته فيه نفسها أو أحرمت بحج منذور في الذمة ) فلا نفقة لها ، لأنها في معنى المسافرة ، ولما فيه من تفويت الاستمتاع الواجب للزوج فإن أحرمت بإذنه فقال القاضي لها النفقة والصحيح أنها كالمسافرة لأنها بإحرامها مانعة له من التمكين قال في المبدع ( أو لم تمكنه من الوطء أو مكنته منه ) أي الوطء ( دون بقية الاستمتاع ) كالقبلة والمباشرة ( أو لم تبت معه في فراشه ) فلا نفقة لها ، لأنها لم تسلم نفسها التسليم التام ( أو لزمتها عدة من غيره ) بأن وطئت بشبهة إن طاوعت إلا إن كانت مكرهة أو نائمة ( فلا نفقة لها ) لأنها ناشز ( وسواء فيه ) أي فيما تقدم ذكره ( البالغة والمراهقة والعاقلة والمجنونة قدر الزوج على ردها إلى الطاعة أم لا ) لأن النفقة في مقابلة التمكين فحيث لم يوجد سقطت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث