الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب المرور في المسجد

441 [ ص: 549 ] 67 - باب: المرور في المسجد

452 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا أبو بردة بن عبد الله قال: سمعت أبا بردة، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل، فليأخذ على نصالها، لا يعقر بكفه مسلما". [7075 - مسلم 2615 - فتح: 1 \ 547] .

التالي السابق


حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد الواحد، ثنا أبو بردة بن عبد الله قال: سمعت أبا بردة، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل، فليأخذ على نصالها، لا يعقر بكفه مسلما".

هذان الحديثان أخرجهما البخاري أيضا في الفتن، ومسلم في الأدب.

والكلام عليهما من أوجه:

أحدها:

لم يذكر في حديث جابر في آخره هنا فقال: نعم، وقد ذكره البخاري كذلك في موضع آخر.

وقد اختلف أهل الحديث فيما إذا قال التلميذ لشيخه: أخبرك فلان بكذا وكذا هل يشترط نطقه أم لا؟ وفي رواية ثابت عنه: "إذا مر أحدكم في مجلس أو سوق وبيده نبل [ ص: 550 ] فليأخذ بنصالها، ثم ليأخذ بنصالها".

ثانيها:

في الحديث تأكيد حرمة المسلم لئلا يروع بها أو يؤذى؛ لأن المسجد مورد الخلق ولا سيما أوقات الصلوات، وهذا من كريم خلقه ورأفته بالمؤمنين، والمراد به التعظيم لقليل الدم وكثيره بين المسلمين.

ثالثها:

فيه جواز إدخال السلاح المسجد، وعند أبي القاسم في "الأوسط" من حديث أبي البلاد عن محمد بن (عبد الله) قال: كنا عند أبي سعيد الخدري فقلب رجل نبلا، فقال أبو سعيد: ما كان هذا يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تقليب السلاح ونبله -يعني: في المسجد.

وقد جاء النهي عن شهر السلاح في المسجد ونشر النبل فيه من حديث ابن عمر وواثلة..

[ ص: 551 ] وابن عباس، وغيرهم بأسانيد ضعيفة.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث