الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 93 ] ذبح الأخرس والأعمى

مسألة : قال الشافعي : " ولا بأس بذبيحة الأخرس " .

قال الماوردي : وهذا صحيح وهي غير مكروهة : لأنه في جميع العبادات كالناطق : ولأنه وإن عجز عن التسمية فليست شرطا في الذكاة ، وإشارته بها تقوم مقام نطق الصحيح ، فلم يكن تاركا لها ، ويجزئ على قول أبي حنيفة ومن أخذ بمذهبه في وجوب التسمية على الذبح أن يبيح ذكاته في حق نفسه ، ولا يبيحها في حق غيره في اللحوم والأضاحي : لأن إشارته بالتسمية تقوم مقام النطق في حق نفسه ، ولا تقوم مقامه في حق غيره وفيما قد ينفرد به لأجل هذا الخلاف كفاية .

فأما ذبيحة الأعمى ، فمكروهة وإن حلت خوفا من أن يخطأ محل الذبح ، ولا تمنع من الإباحة كالبصير إذا ذبح مغمض العينين أو في ظلمة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث