الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة استحباب توجيه الذبيحة إلى القبلة

مسألة : قال الشافعي : " وأحب أن يوجه الذبيحة إلى القبلة " .

قال الماوردي : وإنما كانت السنة أن توجه ذبيحته إلى القبلة في اللحم والضحايا لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ضحوا وطيبوا بها أنفسكم ، فإنه ليس من مسلم يستقبل بذبيحته إلى القبلة ، إلا كان دمها وفرثها وصوفها حسنات محضورات في ميزانه يوم القيامة .

[ ص: 95 ] وروى جابر بن عبد الله قال : ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أقرنين فلما وجههما قرأ : وجهت وجهي الآيتين : ولأنه لا بد في ذبحها أن يتوجه بها إلى جهة ، فكانت جهة القبلة أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : خير المجالس ما استقبل به القبلة ولأنها قربة ، فكانت القبلة أخص بها كالصلاة ، فإن قيل : فهو سفح دم ، وإلقاء فرث ، وهي أنجاس فيجب أن يكون تنزيه القبلة عنها أولى كالبروز للغائط والبول ، قيل : ليس في كشف العورة للغائط والبول طاعة ، فكان صيانة القبلة عنه أولى ، وفي ذبح الضحايا طاعة وقربة ، فكان استقبال القبلة بها أولى ، فافترقا ، ويختار أن يتظاهر بذبح الضحايا وبكل ذبيحة فيها للفقراء نصيب ليحضروا ، فينالوا منها ويستسر بذبح ما يختص بأكله من اللحم ليقل فيه التحاشد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث