الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


التسمية على الذبيحة

مسألة : قال الشافعي - رحمه الله - : " ويقول الرجل على ذبيحته باسم الله " .

قال الماوردي : قد ذكرنا أن التسمية عند الذبح في الضحايا واللحم ، وعند إرسال الجوارح على الصيد سنة ، وليست بواجبة ، فإن تركها ذاكرا أو ناسيا ، حلت الذبائح وصيد الجوارح .

وقال داود ، وأبو ثور : هي واجبة مع الذكر والنسيان ، فإن تركها عامدا أو ناسيا حرمت . وقال أبو حنيفة ، وسفيان الثوري : هي واجبة مع الذكر دون النسيان ، فإن تركها عامدا حرمت ، وإن تركها ناسيا حلت .

والدليل عليهم قد مضى ، ومنه ما رواه البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم .

وروى أبو هريرة أن رجلا قال : يا رسول الله إنا نذبح ، وننسى أن نسمي الله فقال : اسم الله على قلب كل مسلم : ولأن ما لم يكن شرطا في الذكاة مع الذكر لم يكن شرطا فيها مع النسيان كالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد مضت هذه المسألة مستوفاة .

ويختار له في الضحايا خاصة أن يكبر الله تعالى قبل التسمية وبعدها ثلاثا ، لأنها في أيام التكبير ، فيقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد خاتما بالحمد بعد التكبير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث