الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 203 ] 823 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذي نهى من نهاه من بني إسرائيل عن قطع ما قطع من بدنه بالمقراض من البول الذي كان أصابه ، فعذب بذلك في قبره

5206 - حدثنا بكار بن قتيبة ، قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان بن مهران ، قال : حدثنا زيد بن وهب ، عن عبد الرحمن بن حسنة ، قال : انطلقت أنا وعمرو بن العاص ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه درقة أو شبه الدرقة فجلس فاستتر فبال وهو جالس ، فقلت أنا وصاحبي : انظروا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبول كما تبول المرأة وهو جالس ، فأتانا ، فقال : أو ما علمتم ما لقي صاحب بني إسرائيل ؟ كان إذا أصاب أحدهم شيء من البول قرضه بالمقراض ، فنهاهم عن ذلك ، فعذب في قبره .

[ ص: 204 ]

5207 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق بن سهل الكوفي ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي ، قال : أخبرنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الرحمن بن حسنة ، ثم ذكر مثله .

فقال قائل : وما وجه ما عذب عليه هذا الذي نهى من نهاه من بني إسرائيل عن قطع جلده بالمقراض حتى عذب من أجل ذلك في قبره ، وقطع جلود بني آدم بالمقاريض معصية ؟ .

فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل وعونه - : أنه قد يحتمل أن يكون كان من شريعة بني إسرائيل في الأبوال إذا أصابت أبدانهم ، أن يقطعوها بالمقاريض ، فنهاهم ذلك الرجل عن ذلك ، فكان بنهيه إياهم عنه آمرا لهم بترك شريعتهم ، فكان ذلك من أعظم المعاصي ، فعوقب على ذلك في قبره والله نسأله التوفيق .

التالي السابق


الخدمات العلمية