الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( باب الصلاة على الجنازة ) ( قال ) رضي الله عنه ولو أن رجلا صلى على جنازة وهو مريض قاعدا وصلى القوم معه قياما فإنه يجزئهم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولا يجزي في قول محمد وزفر رحمهما الله تعالى ; لأن القيام فرض في حق من يقدر عليه في صلاة الجنازة كما هو فرض في سائر المكتوبات وقد بينا اقتداء القائم بالقاعد أنه على الإطلاق في سائر المكتوبات وكذلك اقتداء القائم بالقاعد في التطوعات كالقيام في شهر رمضان فإنه على الخلاف فكذلك في صلاة الجنازة إلا أن معنى قول محمد رحمه الله تعالى ههنا لا يجزي أنه لا يجزي [ ص: 126 ] القوم ، فأما الصلاة على الجنازة فتتأدى بأداء الإمام وحده ; لأن الجماعة ليست بشرط للصلاة على الجنازة ، والإمام الذي صلى قاعدا عليها كان مريضا فجازت صلاته والصلاة على الجنازة فرض على الكفاية تسقط بأداء الواحد إذا كان هو الولي وليس للقوم أن يعيدوا بعد ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية