الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( القاعدة التاسعة والعشرون بعد المائة ) : إذا تعينت حال المرمي تجيئ بين الرمي والإصابة ، فهل الاعتبار بحال الإصابة أم بحالة الرمي ، أم يفرق بين القود والضمان ، أم بين أن يكون بين الرمي مباحا أو محظورا ؟ فيه للأصحاب أوجه ويتفرع على ذلك مسائل : [ ص: 291 ] منها : لو رمى مسلم ذميا أو حر عبدا فلم يقع بهما السهم حتى أسلم الذمي وعتق العبد ثم ماتا فهل يجب القود أم لا ؟ على وجهين :

أحدهما : لا يجب وهو قول الخرقي وابن حامد وصححه القاضي لفقد التكافؤ حين الجناية وهو حالة الإرسال ، فهو كما لو رمى إلى مرتد فأسلم قبل الإصابة .

والثاني : يجب وهو قول أبي بكر ، وأخذه مما روى الحسن بن محمد بن الحارث عن أحمد في رجل أرسل سهما على زيد فأصاب عمرا قال هو عمد عليه القود ، فاعتبر الرمي المحظور إذا أصاب به معصوما وإن كان غير المقصود .

التالي السابق


الخدمات العلمية