الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق

جزء التالي صفحة
السابق

ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا

قوله عز وجل: ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق يعني إلا بما تستحق به القتل. ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه القود ، قاله قتادة .

الثاني: أنه الخيار بين القود أو الدية أو العفو ، وهذا قول ابن عباس والضحاك.

الثالث: فقد جعلنا لوليه سلطانا ينصره وينصفه في حقه. فلا يسرف في القتل فيه قولان: أحدهما: فلا يسرف القاتل الأول في القتل تعديا وظلما ، إن ولي المقتول كان منصورا ، قاله مجاهد .

الثاني: فلا يسرف ولي المقتول في القتل.

[ ص: 241 ] وفي إسرافه أربعة أوجه: أحدها: أن يقتل غير قاتله ، وهذا قول طلق بن حبيب.

الثاني: أن يمثل إذا اقتص ، قاله ابن عباس .

الثالث: أن يقتل بعد أخذ الدية ، قاله يحيى.

الرابع: أن يقتل جماعة بواحد ، قاله سعيد بن جبير وداود. إنه كان منصورا فيه وجهان: أحدهما: أن الولي كان منصورا بتمكينه من القود ، قاله قتادة .

الثاني: أن المقتول كان منصورا بقتل قاتله ، قاله مجاهد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث