الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل اشتراط النية في القصر

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 59 ] فصل .

تشترط نية ( و ش ) والعلم بها عند الإحرام ، وإن إمامه إذا مسافر [ ولو ] بأمارة وعلامة كهيئة لباس ، لا أن إمامه نوى القصر ، عملا بالظن ; لأنه يتعذر العلم ، ولو قال : إن قصر قصرت ، وإن أتم أتممت ، لم يضر ، ثم في قصره إن سبق إمامه الحدث قبل علمه بحاله وجهان ، لتعارض أصل وظاهر ( م 2 ) وإن استخلف مقيما أتموا ( هـ م ) لأنهم [ ص: 60 ] باقتدائهم [ به ] التزموا حكم تحريمته ; ولأن قدوم السفينة بلده يوجب الإتمام وإن لم يلتزمه ، وإن استخلف مقيم مسافرا لم يكن معه قصر وحده ، واختار صاحب المحرر فيمن شك في نية القصر ثم علم بها أنه كمن شك هل أحرم بفرض أو نفل ، واختار جماعة : يصح القصر بلا نية ( و هـ م ) والأشهر : ولو نوى الإتمام ابتداء ( م ) لأنه رخصة ، فيخير مطلقا كالصوم

التالي السابق


( مسألة 2 ) قوله : لم يضر ، ثم في قصره إن سبق إمامه الحدث قبل علمه بحاله وجهان ، لتعارض أصل وظاهر . انتهى . وأطلقهما ابن تميم : أحدهما له القصر ، وهو الصحيح ، قدمه في المغني والشرح قال في الرعاية الكبرى : ومن نوى القصر فأحدث إمامه المقيم قبل علمه بحاله ، أو بان الإمام المقيم قبل السلام محدثا ، فله القصر في الأصح ، انتهى ، وليست عين المسألة ، ولكنها تشبهها ، وقيل قبل ذلك : وفي وجوب إتمام من علم حدث إمامه المقيم قبل سلامه وجهان ، انتهى ، وقال ابن تميم : فإن غلب على ظنه أن إمامه مسافر بأمارة ، أو علمه مسافرا ، فله أن ينوي القصر ، ثم يلزمه متابعة إمامه في القصر [ ص: 60 ] والإتمام ، فإن سبق إمامه الحدث في هذه الحال ، فخرج ولم يعلم المأموم ، فله القصر في وجه ، ويلزمه الإتمام في آخر ، انتهى ، وقال في الرعاية الصغرى : فإن جهل المؤتم حال إمامه تبعه ، وإن علم أنه لم يرد الإتمام فتبعه ففي الصحة وجهان ، انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث