الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 344 ] 850 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما كان منه في بروع ابنة واشق ، وتصحيح أسانيده عنه ، وبيان ما فيه من الأحكام

5318 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن خلاس بن عمرو ، عن عبد الله بن عتبة ، وعن أبي حسان ، عن عبد الله بن عتبة : أنه اختلف إلى ابن مسعود في رجل تزوج امرأة ، فمات عنها ولم يفرض لها ، ولم يدخل بها ، فاختلفوا إليه شهرا ، ثم قضى أن لها صدقة نسائها ، ولها الميراث ، وعليها العدة ، ثم قال : إن يك صوابا ، فمن الله - عز وجل - وإن يك خطأ ، فمني .

فقام الجراح وأبو سنان ، فشهدا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى به في بروع ابنة واشق الأشجعية ، وكان زوجها هلال بن مروان .

[ ص: 345 ] قال أبو جعفر : ولا نعلم أحدا خالف هماما في إسناد هذا الحديث .

5319 - وحدثنا علي بن شيبة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : أتي عبد الله في امرأة توفي عنها زوجها ، ولم يفرض لها صداقا ، ولم يدخل بها ، فترددوا إليه ، فلم يفتهم ، فلم يزالوا به حتى قال : إني سأقول برأيي ، إني أرى لها صدقة نسائها ، لا وكس ، ولا شطط ، وعليها العدة ، ولها الميراث . فقام معقل بن سنان ، فشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في بروع ابنة واشق الأشجعية بمثل ما قضيت ، ففرح عبد الله .

[ ص: 346 ]

5320 - وحدثنا فهد بن سليمان ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، ثم ذكر مثله سواء ، غير أنه لم يقل : صدقة نسائها ، وقال : صداق مثلها . قال سفيان : وبه نأخذ .

قال أبو جعفر : ولا نعلم أحدا من رواة هذا الحديث عن منصور خالف الثوري فيما رواه عليه عنه ، ولا في الإسناد الذي رواه عليه به عنه ، وقد رواه أيضا عن منصور ، زائدة بن قدامة ، فوافق الثوري في متنه ، وفي إسناده ، غير أنه زاد فيه الأسود مع علقمة .

5321 - كما حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله - قال أبو جعفر : يعني مولى بني هاشم - عن زائدة بن قدامة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة والأسود ، قالا : أتي عبد الله في رجل تزوج امرأة ، ولم يفرض لها ، فتوفي قبل أن يدخل بها ، فقال عبد الله : سلوا : هل تجدون فيها أثرا ؟ فقالوا : يا أبا عبد الرحمن ، ما نجد فيها أثرا ، فقال : أقول برأيي ، فإن كان صوابا ، فمن الله - عز وجل - : لها مهر نسائها ، لا وكس ، ولا شطط ، ولها [ ص: 347 ] الميراث ، وعليها العدة ، فقام رجل من أشجع ، فقال : في مثل هذا قضى رسول الله فينا في امرأة يقال لها : بروع ابنة واشق تزوجت رجلا ، فمات قبل أن يدخل بها ، فقضى لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل صداق نسائها ، ولها الميراث ، وعليها العدة . فرفع عبد الله يديه وكبر .

وأما الشعبي فقد اختلف عنه في من أخذ هذا الحديث عنه ، فأما عبد الله بن عون ، فروى عنه أنه أخذه عن الأشجعي ، ولم يسمه في حديثه .

5322 - كما حدثنا علي بن شيبة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا عبد الله بن عون ، عن الشعبي ، عن الأشجعي ، قال : رأيت ابن مسعود فرح فرحة لم أره فرح مثلها ، أتاه إنسان ، فسأله عن رجل تزوج امرأة ، ولم يفرض لها صداقا ، ولم يدخل بها ، فمات عنها ، فقال : ما سمعت فيها شيئا ، فقال الرجل : لو ترددت شهرا ، ما سألت عنها أحدا غيرك ، وما وجدت أحدا أسأل عنها غيرك ، فقال : إني سأقول فيها برأيي ، فإن أصبت ، فالله - عز وجل - يوفقني : أرى لها [ ص: 348 ] صدقة نسائها ، لا وكس ، ولا شطط ، وعليها العدة ، فقال الأشجعي : أشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بمثل ما قضيت .

قال أبو جعفر : والأشجعي المذكور الذي أخذ الشعبي هذا الحديث عنه هو معقل بن سنان ، وهو ممن تأخر موته من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما كان موته في يوم الحرة ، وهو أحد المقتولين بها من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وأما داود بن أبي هند ، فذكر عن الشعبي أنه أخذه عن علقمة .

5323 - كما حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن علقمة ، عن ابن مسعود : أنهم سألوه عن رجل تزوج امرأة فمات ولم [ ص: 349 ] يفرض لها صداقا ، قال : فرددهم شهرا ، ثم قال : أقول فيها برأيي ، فإن يك صوابا ، فمن قبل الله ، وإن يك خطأ ، فمن قبلي : لها صداق نسائها ، لا وكس ، ولا شطط ، لها الميراث ، وعليها العدة ، فقام معقل بن سنان ، فقال : أشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى به في امرأة منا ، يقال لها : بروع ابنة واشق .

وأما إسماعيل بن أبي خالد ، فذكر أيضا عنه أنه أخذه عن علقمة .

5324 - كما حدثنا روح بن الفرج ، قال : حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، قال : حدثني محمد بن فضيل ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، فذكره عن علقمة ، ثم ذكره بمعنى ما ذكره به داود عنه .

[ ص: 350 ] وأما فراس بن يحيى ، فذكر أنه - يعني الشعبي - أخذه عن مسروق

5325 - كما حدثنا أحمد بن يحيى الصوري ، قال : حدثنا الهيثم بن جميل ، قال : حدثنا شريك بن عبد الله ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن ابن مسعود ثم ذكر مثل حديث الربيع ، عن أسد ، عن حماد ، عن داود .

5326 - وكما حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا إسحاق بن منصور - يعني الكوسج - ، قال : حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - قال : أخبرنا سفيان ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ثم ذكر مثله سواء .

قال أبو جعفر : وقد يحتمل أن يكون الشعبي أخذه عن هؤلاء [ ص: 351 ] الثلاثة جميعا ، فحدث به مرة عن أحدهم ، وحدث به مرة أخرى عن آخر منهم ، وحدث به مرة أخرى عن آخر منهم .

وأما عبد خير ، فرواه عن معقل بغير اختلاف عنه في إسناده .

5326 م - كما حدثنا روح بن الفرج ، قال : حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، قال : حدثني محمد بن فضيل ، قال : حدثنا عطاء بن السائب ، عن عبد خير ، قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ، فسأله عن رجل تزوج امرأة ، ولم يفرض لها ، ثم مات ، ولم يدخل بها ، فجعل عبد الله يرددهم ، ثم قال : أقول فيها برأيي ، فإن يك صوابا ، فمن الله - عز وجل - وإن يك خطأ ، فمني ومن الشيطان : أرى لها صداق نسائها ، وعليها العدة ، ولها الميراث . فقال معقل بن سنان الأشجعي ، وكان حاضرا : أشهد لقضى بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في امرأة منا ، يقال لها : بروع ابنة واشق ، قال : فما رئي عبد الله أشد فرحا منه يومئذ ; لموافقته قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ثم رجعنا إلى ما في هذا الحديث من الأحكام ، فكان فيه جواز التزويج بلا صداق مسمى فيه كما يقول أبو حنيفة ، والثوري ، وأصحاب أبي حنيفة ، والشافعي ، بخلاف ما يقول مالك في ذلك من فسخه إياه في حياة الزوجين قبل الدخول ، ومن تركه فسخه بعد الدخول ، وبعد موت أحد الزوجين ، وكان كتاب الله - عز وجل - يشهد لما قاله الأولون [ ص: 352 ] في ذلك مما ذكرناه عنهم ، وهو قوله - عز وجل - فيه : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن الآية .

ولا يقع الطلاق من زوج على زوجة إلا في تزويج صحيح ، فثبت ما ذكرنا بكتاب الله - عز وجل - ثم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم بما دل عليه من إجماع المسلمين عليه ; لأنهم لا يختلفون أن الميراث واجب للباقي منهما بعد موت من يتوفى منهما من تركته ، ولا يجب الميراث لأحدهما من صاحبه إلا بصحة التزويج الذي كان بينهما قبل الموت الذي كان أوجب ذلك الميراث ، ثم لإجماعهم جميعا أنه إذا دخل بها لم يفسخ ذلك التزويج الذي كان بينهما ، وكان الدخول لا يصلح فاسدا .

فعقلنا بذلك : أن التزويج يقوم بنفسه ، لا بالصداق الذي يوجبه ، ثم قد وجدنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أجمعوا على وجوب صحة العقد إذا وقع كذلك ، وعلى وجوب الميراث فيه عن الباقي من الزوجين بعد موت أحدهما للباقي منهما ، وإنما اختلفوا في وجوب الصداق للزوجة بعد موت الزوج أو بعد موتها .

فقال بعضهم : لها الصداق على زوجها إن كان حيا ، وفي تركته إن كان ميتا ، وممن قال ذلك منهم : عبد الله بن مسعود فيما قد رويناه [ ص: 353 ] عنه في هذا الباب .

وممن قال : لا صداق لها : علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم - .

كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، قال : حدثني عبد خير ، عن علي - عليه السلام - في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها ، ولم يفرض لها صداقا ، ولم يدخل بها ، قال : لها الميراث ، وعليها العدة ، ولا صداق لها .

وكما حدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا خالد بن عبد الله ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد خير ، عن علي نحوه .

[ ص: 354 ] وكما حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا القاسم بن معن ، قال : سألت ابن جريج عن المتوفى عنها زوجها قبل الدخول ، ولم يسم لها مهرا ، فحدثني عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : حسبها الميراث .

حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب : أن مالكا أخبره عن نافع : أن ابنة عبيد الله بن عمر ، وأمها ابنة زيد بن الخطاب ، كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر ، فمات ولم يدخل بها ، فابتغت أمها صداقها ، فقال عبد الله بن عمر : ليس لها صداق ، ولو كان لها صداق لم نمسكه ، ولم نظلمها ، فأبت أن تقبل ذلك ، فجعلوا بينهم زيد بن ثابت ، فقضى أن لا صداق لها ، ولها الميراث .

[ ص: 355 ] وكما حدثنا يوسف بن يزيد ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار : أن ابن عمر زوج ابنا له ابنة أخيه عبيد الله بن عمر ، وابنه يومئذ صغير ، ولم يفرض لها صداقا ، فمكث الغلام ما مكث ، ثم مات ، فخاصم خال الجارية ابن عمر إلى زيد بن ثابت ، فقال ابن عمر لزيد بن ثابت : زوجت ابني ، وأنا أحدث نفسي أن أصنع به خيرا ، فمات قبل ذلك ، ولم يفرض للجارية صداقا ، فقال زيد : لها الميراث ، إن كان للغلام مال ، وعليها العدة ، ولا صداق لها .

ثم رجعنا إلى ما يوجبه القياس في ذلك ، فوجدنا الأصل المتفق عليه أن المطلقة قبل الدخول ، وقد سمي لها صداق ، لها نصف ذلك الصداق ، ولا عدة عليها ، وإن كان لم يسم لها صداق ، كانت لها المتعة ، ولا عدة عليها ، وكان لو دخل بها ثم طلقها ، كان لها صداق مثلها إن كان لم يسم لها صداقا ، وكان لها جميع ما سماه لها إن كان سمى لها صداقا ، وكانت عليها العدة في ذلك .

فكان الموضع الذي يكون عليها فيه العدة يكون لها فيه الصداق ، والموضع الذي لا يكون عليها فيه عدة يكون لها فيه نصف الصداق إن كان سمى لها صداقا ، أو المتعة إن كان لم يسم لها صداقا .

وكان إذا توفي عنها ، ولم يسم لها صداقا ، ولم يدخل بها ، عليها [ ص: 356 ] العدة في قولهم جميعا ، فكان في ذلك ما قد دل أن الموت إذا كان من المواضع التي تجب العدة فيها أن يكون من المواضع التي يجب الصداق فيها .

وكان في حديث بروع ابنة واشق من الأحكام أيضا قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها بصداق مثلها من نسائها ، لا وكس ، ولا شطط ، وكان نساؤها المعقولات هن نساء عشيرتها ، كذلك هو موجود في كلام العرب حتى تعالى ذلك إلى أن جاء به كتاب الله - عز وجل - وهو قوله : تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ، فكان أولئك النساء هن أمثالها من نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونساء من دعاه إلى المباهلة لا من سواهم ، فكان مثل ذلك نساء المرأة المرجوع في صداقها فيما يجب لها فيه صداق مثلها من نسائها ، وهذا معنى أبي حنيفة وأصحابه ، والشافعي .

وأما ابن أبي ليلى ، فكان يقول : نساؤها : هن هؤلاء اللائي من قبل أبيها ، وهن عماتها أخوات أبيها لأبيه وأمه أو لأمه ، وأخواتها لأبيها وأمها أو لأبيها ، وخالاتها أخوات أمها .

وأما مالك ، فكان يقول : هن أمثالها في منصبها وجمالها ، ولا يراعى أنسابها .

وكان الذي دل عليه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى ما قيل في ذلك ، فأما ما قال ابن أبي ليلى في ذلك من إدخاله خالاتها في ذلك ، فلا معنى له عندنا ; لأنه قد تكون المرأة من قريش وتكون خالاتها إماء ، ولما فسد قوله هذا ، اعتبرنا القولين الآخرين ، فكان ما قال مالك منهما [ ص: 357 ] هو الذي يقع في القلوب قبوله ، لا ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ما يخالفه ، غير أنا اعتبرنا ما قال مالك في ذلك ، فوجدناه مراعاة أحوال المرأة التي يرغب فيها منها من أجلها ، وهي جمالها وعقلها ، والأشياء التي ذكرنا مما يرغب فيها من أجلها ، ووجدناها يرغب فيها بنسبها وبشرفها وبأحوالها التي تبين به عن أحوال من سواها ممن هو مثلها في جمالها وعقلها ، وإذا كان جمالها وعقلها يعتبر في أمرها لرغبة الناس في مثلها من أجله ، كان مثل ذلك جنسها وبيتها الذي هي منه وآباؤها التي يرغب فيها لمكانهم ، يعتبر ذلك أيضا فيها .

ولقد قال مالك في المرأة تختلط عليها حيضتها : إنها تعتبر في ذلك أيام نسائها في مثله ، وإذا كان ذلك معتبرا في الحيض الذي قد تختلف فيه المرأة وأمها ، والمرأة وأختها ، فتكون كل واحدة منها ومن نسائها هؤلاء بخلاف ما عليه سواها من نسائها في ذلك ، كان اعتبار ذلك لها في الصداق أولى ، وكان بالقول به في ذلك أحرى ، والله نسأله التوفيق .

التالي السابق


الخدمات العلمية