الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 87 ] باب صلاة الجمعة قال في الفصول : سميت جمعة لجمعها الجماعات ، وقيل : لجمع طين آدم فيها ، وقيل : لأن آدم جمع فيها خلقه ، رواه أحمد وغيره مرفوعا ، وقدم صاحب المحرر وغيره : لجمعها الخلق الكثير ، وهي أفضل من الظهر ، وهي صلاة مستقلة ، لعدم انعقادها بنية الظهر وممن لا تجب عليه ، ولجوازها قبل الزوال لا أكثر من ركعتين ، قال أبو يعلى الصغير وغيره : ولا تجمع في محل يبيح الجمع ، وعنه : ظهر مقصورة ، وفي الانتصار والواضح وغيرهما : هي الأصل والظهر بدل ، زاد بعضهم : رخصة في حق من فاتته ، وذكر أبو إسحاق وجهين : هل هي فرض الوقت أو الظهر ( و هـ ) لقدرته على الظهر بنفسه بلا شرط ، ولهذا يقضي من فاتته ظهرا ، وجزم في الخلاف وغيره بأنها فرض الوقت عند أحمد ; لأنها المخاطب بها ، والظهر بدل ، وذكر كلام أبي إسحاق ويبدأ بالجمعة خوف فوتها ، ويترك فجرا فائتة نص عليه ( هـ ) وقال في القصر : قد قيل : إن الجمعة تقضى ظهرا ، ويدل عليه أنه قبل فواتها لا تجوز الظهر ، وإذا فاتت الجمعة لزمت الظهر ، قال : فدل أنها قضاء للجمعة

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية