الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور ؛ قد بيناه فيما مضى. وقوله - عز وجل -: وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ؛ معناه: " سقوا حب العجل " ؛ فحذف " حب " ؛ وأقيم " العجل " ؛ مقامه؛ كما قال الشاعر:


وكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب



[ ص: 176 ] أي: " كخلالة أبي مرحب " ؛ وكما قال:


وشر المنايا ميت بين أهله ...     كهلك الفتى قد أسلم الحي حاضره



المعنى: " وشر المنايا منية ميت... " ؛ وقوله - عز وجل -: بكفرهم ؛ أي: فعل الله ذلك بهم مجازاة لهم على الكفر؛ كما قال: بل طبع الله عليها بكفرهم ؛ وقوله: بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين ؛ قد فسرناه؛ أي: ما كنتم مؤمنين؛ فبئس الإيمان يأمركم بالكفر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث