الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون

                                                                                                                                                                                                                                      138 - وقالوا هذه أنعام وحرث للأوثان حجر حرام، فعل بمعنى المفعول، كالذبح، والطحن، ويستوي في الوصف به المذكر، والمؤنث، والواحد، والجمع; لأن حكمه حكم الأسماء غير الصفات، وكانوا إذا عينوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم، قالوا: لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم يعنون: خدم الأوثان، والرجال دون النساء. والزعم: قول الظن يشوبه الكذب. وأنعام حرمت ظهورها هي البحائر، والسوائب، والحوامي. وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها حالة الذبح، وإنما يذكرون عليها أسماء الأصنام افتراء عليه هو مفعول له، أو حال، أي: قسموا أنعامهم: قسم حجر، وقسم لا يركب، وقسم لا يذكر اسم الله عليها، ونسبوا ذلك إلى الله افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون وعيد.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية