الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وإن يروا سبيل الرشد [146]

                                                                                                                                                                                                                                        قراءة أهل المدينة وأهل البصرة، وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما (الرشد).

                                                                                                                                                                                                                                        قال أبو عبيد : فرق أبو عمرو بين الرشد والرشد، فقال: الرشد في الصلاح، والرشد في الدين.

                                                                                                                                                                                                                                        قال أبو جعفر : وسيبويه يذهب إلى أن الرشد والرشد واحد، مثل السخط والسخط، وكذا قال الكسائي .

                                                                                                                                                                                                                                        قال أبو جعفر : والصحيح عن أبي عمرو غير ما قال أبو عبيد .

                                                                                                                                                                                                                                        قال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا نصر بن علي، عن أبيه، عن أبي عمرو بن العلاء قال: إذا كان الرشد وسط الآية فهو مسكن، وإذا كان رأس الآية فهو محرك.

                                                                                                                                                                                                                                        [ ص: 150 ] قال أبو جعفر : يعني أبو عمرو برأس الآية نحو: وهيئ لنا من أمرنا رشدا فهما عنده لغتان بمعنى واحد، إلا أنه فتح هذا لتتفق الآيات.

                                                                                                                                                                                                                                        ويقال: رشد يرشد ورشد يرشد، وحكى سيبويه رشد يرشد، وحقيقة الرشد والرشد في اللغة أن يظفر الإنسان بما يريد، وهو ضد الخيبة، وحقيقة الغي في اللغة الخيبة، قال الله - جل وعز -: وعصى آدم ربه فغوى وقال الشاعر:


                                                                                                                                                                                                                                        159 - فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ومن يغو لا يعدم على الغي لايما



                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية