الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب الطور الأيمن

جزء التالي صفحة
السابق

واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا



[ ص: 376 ] قوله تعالى: وناديناه من جانب الطور الأيمن والطور جبل بالشام ناداه الله من ناحيته اليمنى. وفيه وجهان: أحدهما: من يمين موسى.

الثاني: من يمين الجبل ، قاله مقاتل. وقربناه نجيا فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه قربه من الموضع الذي شرفه وعظمه بسماع كلامه.

الثاني: أنه قربه من أعلى الحجب حتى سمع صريف القلم ، قاله ابن عباس ، وقال غيره: حتى سمع صرير القلم الذي كتب به التوراة.

الثالث: أنه قربه تقريب كرامة واصطفاء لا تقريب اجتذاب وإدناء لأنه لا يوصف بالحلول في مكان دون مكان فيقرب من بعد أو يبعد من قرب ، قاله ابن بحر. وفي قوله: نجيا ثلاثة أوجه: أحدها: أنه مأخوذ من النجوى ، والنجوى لا تكون إلا في الخلوة ، قاله قطرب.

الثاني: نجاه لصدقه مأخوذ من النجاة.

الثالث: رفعه بعد التقريب مأخوذ من النجوة وهو الارتفاع ، قال الحسن لم يبلغ موسى من الكلام الذي ناجاه به شيئا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث