الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      صفحة جزء
                                                      [ نسخ الخبر الذي بمعنى الأمر والنهي ]

                                                      الثاني : أن الخلاف أيضا في الخبر المحض أما الخبر الذي بمعنى الأمر أو النهي ، نحو : { والوالدات يرضعن } { والمطلقات يتربصن } { لا يمسه إلا المطهرون } فلا خلاف في جواز نسخه اعتبارا بمعناه . قاله ابن برهان ، وتبعه الهندي . قال : وأما نقل الإمام وغيره الخلاف في الخبر عن حكم شرعي فمحمول على ما كان خبرا لفظا ومعنى . قلت : لكن ذهب أبو بكر القفال من أصحابنا إلى منع نسخ الخبر وإن كان حكما [ ص: 248 ] شرعيا ، اعتبارا بلفظه . حكاه عنه الشيخ أبو إسحاق في " اللمع " وشرحها " ، وسليم في " التقريب " ، وابن السمعاني في " القواطع " ، وقال عبد الوهاب : الصحيح أنه لا يجوز نسخ الخبر إلا إذا كان مرادا به الأمر . وقال الروياني : يجوز نسخ الأمر وإن ورد بلفظ الخبر . وقال بعض أصحابنا : لا يجوز اعتبارا بالأخبار ، وهو فاسد لاختصاص الأخبار بالإعلام ، واختصاص الأوامر بالإلزام . .

                                                      التالي السابق


                                                      الخدمات العلمية