الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          فهل أجاب قوم لوط بالارتداع؟! بل طلبوا إخراجه; لأنه يتطهر; ولذا قال تعالى: وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون استمكن ذلك الفساد حتى أصبحوا لا يطيقون أن يكون معهم من يتطهرون عن فعله، وقد أجابوا شاعرين بأنهم ليسوا على خير، وأنهم في دنس لا يلتئم معهم من يتطهرون عن إثمهم، و"القرية" كما علمنا هي المدينة التي يجتمع الناس فيها.

                                                          أنزل الله تعالى على هؤلاء الذين رضوا بهذه المهانة الإنسانية وذلك الشذوذ عذابا مهينا، بينه في آية أخرى نستعيرها من موضعها في هذا الموضع، فقد قال تعالى مبينا الحال عند نزول العذاب في الدنيا: (قالوا) أي الملائكة إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية