الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة

جزء التالي صفحة
السابق

قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين

قائل منهم : هو يهوذا، وكان أحسنهم فيه رأيا، وهو الذي قال: فلن أبرح الأرض، قال لهم: القتل عظيم، وألقوه في غيابت الجب : وهي غوره وما غاب منه عن عين الناظر وأظلم من أسفله، قال المنخل [من الطويل]:


وإن أنا يوما غيبتني غيابتي ... فسيروا بسيري في العشيرة والأهل



[ ص: 259 ] أراد غيابة حفرته التي يدفن فيها، وقرئ: "غيابات": على الجمع، و "غيابات" بالتشديد، وقرأ الجحدري: "غيبة"، والجب: البئر لم تطو; لأن الأرض تجب جبا لا غير، يلتقطه : يأخذه بعض السيارة بعض الأقوام الذين يسيرون في الطريق، وقرئ: "تلتقطه" بالتاء على المعنى; لأن بعض السيارة سيارة، كقوله [من الطويل]:


................................... ...     كما شرقت صدر القناة من الدم



ومنه: ذهبت بعض أصابعه، إن كنتم فاعلين : إن كنتم على أن تفعلوا ما يحصل به غرضكم، فهذا هو الرأي.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث