الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون

جزء التالي صفحة
السابق

قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون

ليحزنني : اللام: لام الابتداء، كقوله: وإن ربك ليحكم بينهم [النحل: 124]، ودخولها أحد ما ذكره سيبويه من سببي المضارعة، اعتذر إليهم بشيئين: [ ص: 260 ] أحدهما: أن ذهابهم به ومفارقته إياه مما يحزنه، لأنه كان لا يصبر عنه ساعة.

والثاني: خوفه عليه من عدوة الذئب إذا غفلوا عنه برعيهم ولعبهم، أو قل به اهتمامهم ولم تصدق بحفظه عنايتهم، وقيل: رأى في النوم أن الذئب قد شد على يوسف فكان يحذره، فمن ثم قال ذلك فلقنهم العلة، وفي أمثالهم: "البلاء موكل بالمنطق"، وقرئ: "الذئب" بالهمزة على الأصل وبالتخفيف، وقيل: اشتقاقه من "تذاءبت الريح": إذا أتت من كل جهة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث