الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            باب الصلاة في السفينة

                                                                                                                                            1153 - ( عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال : { سئل النبي صلى الله عليه وسلم : كيف أصلي في السفينة ؟ قال : صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق } ورواه الدارقطني وأبو عبد الله الحاكم على شرط الصحيحين ) .

                                                                                                                                            1154 - ( وعن عبد الله بن أبي عتبة قال : صحبت جابر بن عبد الله وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة في سفينة فصلوا قياما في جماعة أمهم [ ص: 238 ] الجد . رواه سعيد في سننه ) .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            قوله : ( صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق ) فيه أن الواجب على من يصلي في السفينة القيام ، ولا يجوز له القعود إلا عند خشية الغرق . ويؤيد ذلك الأحاديث المتقدمة الدالة على وجوب القيام في مطلق صلاة الفريضة فلا يصار إلى جواز القعود في السفينة ولا غيرها إلا بدليل خاص ، وقد قدمنا ما يدل على الترخيص في صلاة الفريضة على الراحلة عند العذر ، والرخص لا يقاس عليها ، وليس راكب السفينة كراكب الدابة لتمكنه من الاستقبال . ويقاس على مخافة الغرق المذكورة في الحديث ما سواها من الأعذار قوله : ( وهم يقدرون على الجد ) بضم الجيم وتشديد الدال : هو شاطئ البحر . والمراد أنهم : يقدرون على الصلاة في البر ، وقد صحت صلاتهم في السفينة مع اضطرابها ، وفيه جواز الصلاة في السفينة وإن كان الخروج إلى البر ممكنا .




                                                                                                                                            الخدمات العلمية