الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة

531 حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون في العيدين قبل الخطبة ثم يخطبون قال وفي الباب عن جابر وابن عباس قال أبو عيسى حديث ابن عمر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن صلاة العيدين قبل الخطبة ويقال إن أول من خطب قبل الصلاة مروان بن الحكم

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا أبو أسامة ) اسمه حماد بن أسامة الكوفي ، ثقة تقدم ترجمته ( عن عبيد الله ) هو ابن عمر بن حفص العمري المدني ، ثقة ثبت .

قوله : ( كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر يصلون في العيدين قبل الخطبة ) وفي حديث ابن عباس قال : شهدت العيد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة . أخرجه الجماعة إلا الترمذي .

قوله : ( وفي الباب عن جابر وابن عباس ) أما حديث جابر فأخرجه الشيخان وأبو داود . وأما حديث ابن عباس فتقدم تخريجه ولفظه آنفا .

قوله : ( حديث ابن عمر حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة إلا أبا داود .

قوله : ( والعمل على هذا عند أهل العلم إلخ ) وهو الحق ( ويقال : أول من خطب قبل الصلاة مروان بن الحكم ) قال الحافظ في الفتح : اختلف في أول من غير ذلك ، فرواية طارق بن شهاب عن أبي سعيد عند مسلم بلفظ : أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان فقام إليه رجل ، الحديث ، صريحة في أنه مروان ، وقيل : بل سبقه إلى ذلك عثمان . وروى [ ص: 61 ] ابن المنذر بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال : أول من خطب قبل الصلاة عثمان صلى بالناس ثم خطبهم يعني على العادة ، فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك أي : صار يخطب قبل الصلاة . وهذه العلة غير العلة التي اعتل بها مروان ؛ لأن عثمان راعى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة ، وأما مروان فراعى مصلحتهم في إسماعهم الخطبة ، لكن قيل : إنهم كانوا في زمن مروان يتعمدون ترك سماع خطبته لما فيها من سب من لا يستحق السب والإفراط في مدح بعض الناس ، فعلى هذا إنما راعى مصلحة نفسه .

ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحيانا بخلاف مروان فواظب عليه فلذلك نسب إليه . وقد أخرج الشافعي عن عبد الله بن يزيد نحو حديث ابن عباس يعني الذي تقدم لفظه وزاد : حتى قدم معاوية فقدم الخطبة ، فهذا يشير إلى أن مروان إنما فعل ذلك تبعا لمعاوية ؛ لأنه كان أمير المدينة من جهته . انتهى كلام الحافظ بتلخيص .

ومروان بن الحكم المذكور هو أبو عبد الملك الأموي المدني ولي الخلافة في آخر أربع وستين ومات سنة خمس وستين .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث