الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          فصل وشرط لصوم كل يوم واجب نية معينة له بأن يعتقد أنه يصوم من رمضان ، أو قضائه ، أو نذر أو كفارة ، لأن كل يوم عبادة مفردة ; لأنه لا يفسد يوم بفساد يوم آخر ، وكالقضاء ( من الليل ) لحديث { من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له } رواه أبو داود والترمذي والنسائي . وللدارقطني عن عمرة عن عائشة مرفوعا { من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له } وقال : إسناده كله ثقات ، وكالقضاء .

                                                                          وأول الليل وأوسطه وآخره : محل للنية فأي جزء نوى فيه أجزأه ( ولو أتى بعدها ) أي : النية ( ليلا بمناف للصوم ) لا للنية كأكل وشرب وجماع ، لظاهر الخبر ، ولأن الله تعالى أباح الأكل لآخر الليل ، فلو بطلت به [ ص: 479 ] فات محلها ، وإن نوت حائض صوم الغد الواجب ، وقد عرفت أنها تطهر ليلا صح لمشقة المقارنة ( ولا ) تعتبر ( نية الفرضية ) بأن ينوي الصوم فرضا لإجزاء التعيين عنه ، وكالصلاة

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية